خيف قال أسامة بن زيد رضي الله عنهما : قلت له : يا رسول الله أين تنزل غدا ؟
في حجته فقال : هل ترك لنا عقيل منزلا ! ثم قال : نحن نازلون بخيف بني كنانة حيث
قاسمت قريس على الكفر يعني المحصب .
الخيف : ما انحدر من الجبل وارتفع عن المسيل .
قاسمت : من القسم ، وذلك أنهم قالوا : لا نناكح بني هاشم ، ولا نبايعهم معاداة لهم
في رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
وعقيل هو أبن أبي طالب رضي الله عنه ، باع دور عبد المطلب ، لأنه ورثها أباه دون
علي عليه السلام لأن عليا عليه السلام تقدم إسلامه موت أبيه ، ولم يكن لرسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم ] فيها إرث لأن أباه عبد الله رضي الله عنه هلك وأبوه عبد المطلب
حي ، وهلك أكثر أولاده ولم يعقبوا ، فحاز رباعة أبو طالب رضي الله عنه وبعده عقيل
رضي الله عنه .
خبر بعث صلى الله عليه وآله وسلم مصدقا ، فانتهى إلى رجل من العرب له إبل ،
فجعل يطلب في إبله ، فقال له : ما نظر ؟ فقال : بنت مخاض أو بنت لبون . فال : إني
لأكره أن أعطي الله من مالي مالا ظهر فيركب ، ولا لبن فيجلب ، فاخترها ناقة
الاختيار : أخذ ما هو يتعدى إلى أحد مفعولية بوساطة من ، ثم بحذف خير
ويوصل الفعل ، كقوله تعالى : ( واختار موسى قومه ) . أراد فاختر منها
ناقة [ أي ] من الإبل ويجوز أن يرجع الضمير إلى المطلوبة وتنصب ناقة على الحال ، ويكون
المختار منه محذوفا ، وذلك سائغ في غير باب حسب .
تخيروا لنطفكم .
أي تكلفوا طلب ما هو خير المناكح وأزكاها وأبعدها من الخبث والفجور .
ومنه حديثه صلى الله عليه وآله وسلم : إنه كره أن يسترضع بلبن الفاجرة .
وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه إن اللبن ليشبه عليه .
خيط : لا أعرفن أحدهم يجئ يوم القيامة ومعه شاة قد غلها لها ثغاء ، ثم قال : أدوا
الخياط والمخيط .
الخياط : الخيط ، يقال : هب لي خياطا ونصاحا والمخيط : الإبرة
لا أعرفن صورته : نهى نفسه عن العرفان .
الفائق في غريب الحديث — صفحة 349
مساهمون: الزمخشري
ص٣٤٩