أي اجعله حبيسا وقفا مؤبدا لا يباع ولا يوهب ولا يورث ، واجعل ثمرته في سبل
الخير .
حلبة عمر رضي الله تعالى عنه قال لرجل من أهل الطائف : الحبلة أفضل أم
النخلة ؟ وجاء أبو عمرة عبد الرحمن بن محصن الأنصاري . قال : الزبيب إن آكله أضرس ،
وإن أتركه أغرث ، وليس كالصقر في رؤوس الرقل ، الراسخات في الوحل ، المطعمات في
المحل ، خرفة الصائم ، وتحفة الكبير ، وصمتة الصغير ، وخرسة مريم ، وتحترش به الضباب
من الصلعاء .
حبلة الحبلة : الكرمة .
ومنه الحديث : لما خرج نوح عليه السلام من السفينة غرس الحبلة .
ومنه حديث أنس رضي الله عنه : إنه كانت له حبلة تحمل كرا ، وكان يسميها
أم العيال .
أضرس . من ضرس لأسنان .
أغرث : أي أجوع يريد أنه إذا أكل الزبيب ثم تركه تركه وهو جائع ، لأنه لا يعصم
كما يعصم التمر .
الصقر : عسب الرطب .
الرقل : النخيل الطوال .
الوحل : لغة في الوحل وهو الطين .
خرفة الصائم : مخترفة ، أي مجتناه ، وقد استحب الإفطار بالتمر .
وعن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم : إذا أفطر أحدكم فليفطر على تمر ، فإن لم
يجد تمرا فإن الماء طهور .
الصمتة : ما يصمت به .
الخرسة : ما تطعمه النفساء أراد قوله تعالى : تساقط عليك رطبا جنيا .
مريم
الصلعاء : الصحراء التي لا نبات فيها ، من الصلع .
واحتراش الضب : اصطياده . يقال إنه يعجب بالتمر جدا .
حبر عثمان رضى الله تعالى عنه : كل شئ يحب ولده حتى الحبارى .
خصها لأنها موصوفة بالموق . وقد شرحت ذلك في كتاب " المستقصى من أمثال
العرب " .
الفائق في غريب الحديث — صفحة 221
مساهمون: الزمخشري
ص٢٢١