عمرو قال لعمر رضي الله عنه إني والله ما تأبطني الإماء ، ولا حملتني البغايا في
غبرات المآلي أي لم يحضنني .
البغايا جمع بغى فعول بمعنى فاعلة من البغاء .
الغبرات جمع غبر جمع غابر وهو البقية .
المآلي جمع مئلاة وهي خرقة الحائض لههنا ، وخرقة النائحة في قوله
وأنواحا عليهن المآلي
ويقال آلت المرأة إيلاء إذا اتخذت مئلاة . ويقولون للمتسلية المتألية . نفى عن نفسه
الجمع بين سبتين أحداهما أن يكون لغية ، والثانية أن يكون محمولا في بقية حضة ،
وأضاف الغبرات إلى المآلي لملابستها لها .
يحيى بن يعمر أي مال أديت زكاته فقد ذهبت أبلته .
همزتها عن واو ، من الكلأ الوبيل أي وباله ومأثمته . أبل
وهب لقد تأبل آدم على ابنه المقتول كذا وكذا عاما لا يصيب حواء .
أي امتنع من غشيان حواء متفجعا على ابنه ، فعدى بعلى لتضمنه معنى تفجع ، وهو من
أبلت الإبل ويأبلت إذا جزأت .
في الحديث يأتي على الناس زمان يغبط الرجل بالوحدة كما يغبط اليوم أبو العشرة .
هو الذي له عشرة أولاد ، وغبطته بهم أن رحله كان يخصب بما يصير إليه من
ارزاقهم وذلك حين كان عيالات المسلمين يرزقون من بيت المال .
وروى يغبط الرجل بخفة الحاذ ، أي بخفة الحال ، حذف الراجع من صفة الزمان
إليه ، كما حذف في قوله تعالى واتقوا يوما لا تجزى نفس عن نفس شيئا .
[ البقرة : 48 ] والتقدير يغبطه ولا تجزيه ، أي يغبط فيه ولا يجزى فيه .
الفائق في غريب الحديث — صفحة 17
مساهمون: الزمخشري
ص١٧