ومنها حديث عروة : كانت تموت له البقرة فيأمر أن تتخذ من جلدها جباجب .
النوى : جمع نواة ، وهي قطعة وزنها خمسة دراهم ، سميت بنواة التمر ة
جبى : ابن مسعود رضي الله عنه قال وذكر النفخ في الصور فيقومون فيجبون
تجبية رجل واجد قياما لرب العالمين .
قيل لكل واحد من الراكع والساجد : مجب ، لأنه يجمع بانحنائه بين أسفل بطنة
وأعالي فخذيه .
جبا : أسامة رضي الله عنه ذكر سرية خرج فيها قال : فصبحنا حيا من جهينة فلما
رأونا جبئوا من أخبيتهم ، وانفرد لي ولصاحب السرية رجل ، فأشرع عليه الأنصاري جبأ ورمحه
وسجد ، فالتفت وقال : لا إله إلا الله ، فرفع عنه الأنصاري وأدركته فقتلته . فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : أقتلت رجلا يقول : لا إله إلا الله ؟
قال أسامة : فلا أقاتل رجلا يقول : لا إله إلا الله حتى ألقاه .
فقال سعد : وأنا لا أقاتلهم حتى يقاتلهم ذو البطين . وكان لأسامة بطن مندح .
وروى أنه كان في سرية أميرها غالب بن عبد الله ، وأنهم قد أحاطوا ليلا بحاضر فعم ،
وقد عطنوا مواشيهم ، فخرج إليهم الرجال فقاتلوا ساعة ، ثم ولوا ، قال أسامة : فخرجت في
أثر رجل منهم فجعل يتهكم بي حتى إذا دنوت منه ولحمته بالسيف قال : لا إله إلا الله ،
فم أغمد عنه سيفي حتى أوردته شعوب .
جبئوا : خرجوا ، يقال : جبأ عليه الأسود من جحره ، وجبأت عليه الضبع من وجارها :
وهو الخروج من مكمن .
فرفع عنه : أي رمحه أو يده ، فحذف لأنه مفهوم .
الضمير في ألقاه يرجع إلى الله في قوله : لا إله إلا الله .
أراد بذي البطين : أسامة لاندتحاج بطنه ، وهو اتساعه واستفاضته . ومنه : اندح الكلأ .
الحاضر : الحي إذا حضر ، والدار التي بها مجتمعهم . قال :
في حاضر لجب أبالليل سامره * فيه الضواهل والرايات والعكر
وهو أيضا خلاف البادي في قوله :
لهم حاضر فعم وباد كأنه قطين الإله عزة وتكرما
وقد يقال أيضا للمكان المحضور : حاضر ، فيقولون : زلنا حاضر بني فلان .
الفائق في غريب الحديث — صفحة 164
مساهمون: الزمخشري
ص١٦٤