الاستثفار : أن تفعل بالخرقة فعل المستثفر بإزاره ، وهو أن يرد طرفه من بين رجليه ،
ويغرزه في حجزته من ورائه ، ومأخذه من الثفر .
ومنه حديث الزبير رضي الله عنه : إنه وصف الجن الذين رآهم ليلة استتبعه النبي صلى
الله تعالى عليه وآله وسلم ، قال : فإن نحن برجال طوال كأنهم الرماح مستثفرين ثيابهم .
التلجم : أن يتوثق في شد الخرقة ، وهي تسمى لجمة ، وكل ما شددت به شيئا وأوثقته
فهو لجام ولجمة .
ويجوز أن يراد بالاستثفار : الاحتشاء بالكرسف من الثفر ، وهو الفرج ، كأنه طلب ما
تسد به الثفر ، وبالتلجم شد اللجمة .
ثفاء : ماذا في الأمرين من الشفاء : الصبر والثفاء
هو الحرف ، سمي بذلك لما يتبع مذاقه من لذع اللسان لحدته ، من قولهم : ثفاه يثفوه
ويثفيه : إذا اتبعه ، وتسميته حرفا لحرافته . ومنه : بصل حريف وهمزة الثفاء منقلبة عن واو
أو ياء على مقتضى اللغتين .
ثفل قال في غزوة الحديبية : من كان معه ثفل فليصطنع .
الثفل : ما رسب تحت الشئ من خثورة وكدرة ، كثفل الزيت والعصير والمرق . ثفل ثم
قيل لكل مالا يشرب كالخبز ونحوه : ثفل .
ومنه : وجدت بني فلان مثافلين : إذا فقدوا اللبن ، فأكلوا الثفل . ورجل ثفل ومحض .
الاصطناع : اتخاذ الصنيع .
ثفنة : أبو الدرداء رضي الله عنه رأى رجلا بين عينيه مثل ثفنة البعير فقال : لو
لم يكن هذا كان خير .
شبه السجادة بين عينيه بإحدى ثفنات البعير : وهي ما بلى الأرض من أعضائه ثفنة عند
البروك فيغلظ ، وكأنه إنما جعل فقدها خيرا له مع أن الصلحاء وصفوا مثل ذلك ، وسمي
كل واجد من الإمام زين العابدين عليه السلام ، وعلي بن عبد الله بن عباس رضي الله تعالى
عنهم : ذا الثفنات لأنه رأى صاحبه يرائي بها .
الفائق في غريب الحديث — صفحة 149
مساهمون: الزمخشري
ص١٤٩