ثغر : ابن عباس رضي الله عنهما قال عمرو بن حبشي : كنت عنده ، فجاءته
امرأة [ محرمة ] فقالت : أشرت إلى أرانب قرماها الكرى فقال ابن عباس : يحكم به ذوا
عدل منكم . ثم قال له : أفتنا في دابة ترعى الشجر وتشرب الماء في كرش لم تثغر . فقلت :
تلك عندنا الفطيمة والتلوة والجذعة .
لم تثغر : لم سقط أسنانها ، يقال : ثغر الصبي فهو مثغور ، واتغر واثغر مثله . ثغر
ومنه حديث النخعي : كانوا يحبون أن يعلموا الصبي الصلاة إذا ثغر وروى ثغر .
ويحكى أن عبد الصمد بن علي بن عبد الله بن عباس لم يثغر فط ، وأنه دخل قبره
بأسنان الصبا ، وما نفض له سن حتى فارق الدنيا مع ما بلغ من العمر .
ويقال للنبات بعد السقوط : أتغار وأثغار أيضا ، وهما لغتان في الافتعال من الثغر ،
والأصل اثتغار ، فإما أن تقلب الثاء تاء وهو المشهور في الاستعمال والقوى في القياس ،
وإما أن تقلب التاء ثاء . ومثل ذلك اتار واثار ، واترد واثرد .
الفطيمة : المفطومة .
والتلوة : التي تبعت أمها ، والذكر : تلو .
والجذعة : التي دخلت في السنة الثانية .
والمعنى أنه لما قال لها يحكم به ذوا عدل منكم ، نصب نفسه وابن حبشي حكمين ،
فسأله عن فدية بالصفة التي وصفها معتبرا للمماثلة من جهة الخلقة ، لان من جهة القيمة ،
فذكر له هذه الثلاثة ، فأوجب عليها أحدها .
معاوية رضي الله تعالى عنه في فتح قيسارية وقد ثغروا منها ثغرة ، فأخذ معاوية
اللواء ومضى حتى ركزا اللواء على الثغرة ، وقال : أنا عنبسة .
أي ثلموا منها ثلمة .
عنبسة : الأسد ، من العبوس والنون زائدة ، ومثله عنسل من العسلان .
سواء الثغرة في ( نس ) .
الثاء مع الفاء
ثفر : النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم أمر المستحاضة أن تستثفر وتلجم إذا
غلبها سيلان الدم .