معنى البناء : ضم الشئ إلى الشئ ، ومنه قيل للنطع مبناة ومبناة وبناء لأنه أديمان
فصاعدا ضم بعضها إلى بعض ووصل به .
في يوم مطير أي مطر فيه ، فاتسع في الظرف بإجرائه مجرى المفعول الصحيح ، كما
قيل : ويوم شهدناه ، إلا أن الضمير استكن هنا لانقلابه مرفوعا . وبرز في شهدناه لأنه
انقلب منصوبا ، والنصب أخو الجر .
خالد رضي الله عنه تعالى عنه خطب الناس فقال : إن عمر استعملني على الشام ، وهو له
مهم فلما ألقى الشام بوانية ، وصار بثنية وعسلا ، عزلني واستعمل غيري فقال رجل : هذا
والله هو الفتنة . فقال خالد : أما وابن الخطاب حتى فلا ، ولكن ذاك إذا كان الناس بذي بلى
وذي بلى وروي : " بذي بليان "
البواني : أضلاع الزور لتضامها ، الواحدة بانية ، ويقال : ألقى البعير بوانية ، كما يقال :
ألقى بركة ، وألقى كلكلة : إذا استناخ ، فاستعاره لاطمئنان الشام وقرار أموره .
البثنية : حنطة حب منسوبة إلى البثنة وهي بلاد من أرض دمشق . والبثنة : الأرض
السهلة اللينة أي كثر فيها الحنطة والعسل ، حتى كأن كله حنطة وعسل . والمراد ظهور
الخصب والسعة فيه .
يقال لمن بعد حتى لا يدري أين هو : صار بذي بلى وذي بليان ، من بل في الأرض إذا
ذهب . والمعنى ضياع أمور الناس بعدة وتشتت كلمتهم .
[ بنت ] : عائشة رضي الله تعالى عنها كنت ألعب مع الجواري بالبنات ، فإذا رأين
رسول الله صلى الله عليه وسلم انقمعن فيسربهن إلى
البنات : التماثيل التي يلعب بها الصبايا .
انقمعن : دخلن البيت وتغيبن .
يسر بهن : يرسلهن ، من السرب ، وهو جماعة النساء .
[ بنن ] : شريح رحمه الله تعالى قال له أعرابي وأراد أن يعجل عليه بالحكومة :
تبنن . بنن
أي تثبت ، والبنين : العاقل المثبت ، وهو من باب أبن بالمكان
أبيني عبد المطلب في ( غل ) . وبنسوا في ( نس ) . بنة العزل في ( با ) . ابن أبي كبشة في
( عن ) .
الفائق في غريب الحديث — صفحة 117
مساهمون: الزمخشري
ص١١٧