أي شقتا بطونها ، أو المراد اللصوص الذين يغيرون على أهل الحي فيستاقونا ، ثم
ينجرونها ويأكلونها . [ بعثة ] ( * ) : إن للفتنة بعثات ووفقات فمن استطاع ان يموت في وقفاتها فليفعل .
جمع بعثة ، وهي المرة من البعث أي إثارات وتهيجات .
[ البعثط ] : معاوية رضي الله عنه قيل له : أخبرنا عن نفسك في قريش ؟ فقال : أنا ابن
بعثطها والله ما سوبقت إلا سبقت ، ولا خضت برجل غمرة إلا قطعتها عرضا .
البعثط : سرة الوادي ، أراد أنه من صميم قريش وواسطتها . وخوض الغمر عرضا أمر
شاق لا يقوى عليه إلا الكامل القوة ، يقال : إن الأسد يفعل ذلك والذي عليه العادة أتباع
الجزية حتى يقع الخروج ببعد من موضع الدخول ، وهذا تمثيل لإقحامه نفسه فيما يعجز عنه
غيره وخوضه في مستصعبات الأمور وتفصية منها ظافرا بمباغية . [ بعليا ] : عروة رضي الله عنه _ قال : قتل في بني عمرو بن عوف فتيل ، فجعل عقله
على بني عمرو بن عوف فما زال وارثه ، وهو عمير بن فلان ، بعليا حتى مات .
هو منسوب إلى البعل من النخل ، وقد سبق تفسيره والمراد ما زال غنيا ذا نخل
كثير ، ويجوز أن يكون بمعنى البعل وهو المالك من قولهم : هو بعل هذه الناقة ، والياء
ملحقة للمبالغة مثلها في أحمر ودواري أي كثير الأملاك والقنية . وقيل : يشبه أن
يكون بعلياء من قول العرب في أمثالها : ما زال منها بعلياء ، يضرب لمن يفعل فعله تكسبه
شرفا ومجدا ، ومثله قولهم : ما زال بعدها ينظر في خير
والعلياء : اسم للمكان المرتفع كالنجد واليفاع ، وليست بتأنيث الأعلى الدليل عليه
انقلاب الواو فيها ياء ، ولو كانت صفة لقيل : العلواء : كما قيل : العشواء : والقنواء
والخدواء ، في تأنيث أفعالها ولأنها استعملت منكرة ، وأفعل التفضيل مؤنثة ليسا كذلك .
فبعها في : ( كر ) يوم بعاث في ( ف ) ي ز تبعل أزواجكن في قص ) . ولا باعوثا في
( قل ) ؟ بعجت له في ( حن ) . اغدو المبعث في ( غد ) . تعج الأرض في ( زف ) . بعل بالآمر
في ( هط ) . وبعيثك في ( دح ) . من البعل في ( ضح ) . بعد ما بين السماء والأرض في ( رف ) .
بعلى رسولها في ( سح ) .
الفائق في غريب الحديث — صفحة 108
مساهمون: الزمخشري
ص١٠٨