ولم يقدع الخصم الألد ويملأ الجفان سديفا يوم نكباء صرصر ( 2 )
أراد بالجيرة : البرد الذي كسته ، وبالعبير : الذي خلقته به . وبالعقير : البعير المنحور .
عمر رضي الله عنه كان لرجل حق على أم سلمة ، فأقسم عليها أن تعطيه ، فضربه أدبا
له ثلاثين سوطا كلها يبضع ويحدر وروى : يحدر .
أي يشق الجلد ، ومنه المبضع ، ويور من يقال : احدره الضرب وحدره حدرا . وحدر
الجلد بنفسه حدورا . قال عمر بن أبي ربيعة :
لو دب ذر فوق ضاحي جلدها * لأبان من آثارهن حدورا
وقيل : يحدر الدم أي يسيله .
[ البضيض ] : النخعي رحمه الله تعالى قال : إن الشيطان يجري في الإحليل ،
ويبض في الدبر ، فإذا أحس أحدكم من ذلك شيئا فلا ينصرف حتى يسع صوتا أو يجد
ريحا .
البضيض : سيلان قليل ، شبه الرشح والمعنى أنه يدب فيه فيخيل إليك أنه بضيض
بلل .
[ البض ] : الحسن رحمه الله تعالى ما تشاء أن ترى أحدهم أبيض بضا يملخ في
الباطل ملخا ، وينفض مذروية ، ويضرب أسدرية ، يقول : هأنذا فاعرفوني ! قد عرفناك فمقتك
الله ومقتك الصالحون .
البض البض : الرقيق البشرة الرخص الجسد
الملخ : الإسراع والمر السهل ، يقال : بكرة ملوخ ، وقال رؤبه :
* معتزم التجليخ ملاخ الملق ( 3 ) *
أي سريع في الملق ، وهو ما استوى من الأرض
المذروان : فرعا الأليتين ، وإنما لم يقل : مذريان كقولهم : مذريان في تثنية مذرى
الطعام لأن الكلمة مبنية على حرف التثنية ، كما لم تقلب ياء النهاية ، وواو الشقاوة همزة
لبنائهما على حرف التأنيث .
الفائق في غريب الحديث — صفحة 104
مساهمون: الزمخشري
ص١٠٤