شرح
وفيها دلالة على حصول التحلل من النساء بطواف الزيارة في النسك التي
يأتي بعده ، وعلى أن للسعي مدخلا في التحلل وفيه تأمل
وفي الدروس أنه إذا كان العمرة للمتمتع لا يجب للتحلل الطواف لعدم
طوافين وفيه أيضا تأمل
وفيها دلالة من وجهين ( 1 ) على عدم وجوب البعث والذبح هناك كما هو
المشهور ، فكأنه لذلك ذهب ابن الجنيد إلى التخيير بين البعث والنحر في مكانه ،
وهو غير بعيد ، والآية لا تنافيه على تقدير تسليم كونها في الحبس بالمرض أيضا ويبعد
حمل فعله عليه السلام على أن النحر كان لعدم التحلل بل لحصول الأذى من الرأس
فإنه إذا أحصر وحصل الأذى من رأسه يجوز الحلق والفداء أو الصيام أو الصدقة
للآية ( 2 ) والأخبار ( 3 ) لأن ( 4 ) الظاهر أنه عليه السلام اكتفى بذلك وأنه حصل
التحلل من جميع ما أحرم إلا النساء كما يفهم من قوله عليه السلام : لا تحل له
النساء وسوق العبارة ( الكلام خ ل ) فلو كان النحر لذلك كان الواجب بعث
الهدي مع أنه ظاهر في عدمه بل الاكتفاء بما فعل من النحر للتحلل .
على أنه يكفي في الاستدلال قوله : ( رجع إلى أهله ونحر بدنة ) فإنه يدل على جواز
النحر في غير المحل المذكور بل في أهله أيضا كما مر في الصد ويدل عليه صحيحة
معاوية بن عمار الآتية في آخر البحث .
هامش
( 1 ) أحدهما قوله عليه السلام : ونحر بدنة وثانيهما قوله عليه السلام فدعا علي عليه السلام ببدنة فنحرها
وحلق رأسه .
( 2 ) البقرة : 196 قال الله تعالى : فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ
الهدي محله فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك الآية .
( 3 ) راجع الوسائل الباب 14 من أبواب بقية كفارات الاحرام .
( 4 ) تعليل لقوله : ويبعد حمله الخ .