تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
شرح
ووجب عليه بدنة للافساد والحج من قابل واتمام الفاسد فصد عن الموقفين لاتمام الفاسد ، يجب عليه دم آخر للتحلل فصح أن عليه حينئذ بدنة ودم التحلل . فلو تحلل حيث كان جايزا له من غير مصابرة أو ظن ( وإن ظن خ ل ) عدم الفوات ثم انكشف العدو وفي الزمان سعة لأن يبدأ بالاحرام للحج الذي وجب عليه ، وجب أن يحرم ويأتي بالحج الذي وجب عليه ، وهذا هو الحج الذي كان يجب عليه أن يقضي لسنته بعد هذه السنة أو الحج الذي يجب أن يفعل لهذه السنة وإنما أخر إلى أخرى لعدم الزمان . وإن لم يكن تحلل بعد الصد بل صبر حتى انكشف العدو مضى في الحج الفاسد أي يجب عليه أن يتممه مع سعة الزمان وإلا يتحلل بالعمرة عن الفاسد ويجب أن يأتي في القابل بحج آخر سواء كان الذي شرع فيه مندوبا أو واجبا لأن الافساد فقط سبب مستقل للوجوب إن لم يكن سبب آخر فلا يتوقف الوجوب في القابل على وجوب الفاسد واستقراره في الذمة قبل هذا العام أو التقصير كما مر فتأمل . ثم الظاهر عدم وجوب غير حج واجب واحد في الصور كلها سواء قلنا إن الاتمام عقوبة أو الحج من قابل عقوبة لأنه لو كان ما شرع فيه واجبا لا يجب بالافساد إذ بالافساد إنما يجب لو لم يكن واجبا إذ ليس ذلك بسبب إلا مع عدم سبب آخر ومع عدمه يجب بالافساد الحج كما وجب بالشروع فبعد الصد عن الاتمام إذا تحلل عنه بالهدي أو بالعمرة لم يعلم وجوب قضاء لهذا الفاسد مطلقا سواء قلنا إنه عقوبة أو الذي شرع فيه أولا إذ لا دليل عليه وإنما الدليل في الحج الصحيح الذي صد عنه وتحلل عنه مع عدم وجوب شئ آخر . ويمكن التعدد مع القول بأن الحج من قابل عقوبة خصوصا إذا كان المفسد نائبا .