ولو افتقر إلى بذل مال مقدور عليه ، فالوجه الوجوب .
ولو ظن مفارقة العدو قبل الفوات جاز التحلل ، والأفضل
البقاء ، فإن فارق أتم ( أتمه خ ل ) وإلا تحلل بعمرة .
والمحبوس القادر على وفاء الدين غير مصدود ، وغيره مصدود ،
وكذا المظلوم .
شرح
ودليل عدم الوجوب الأصل وأن التكليف بالمقاتلة والجدال مشقة منفية
ولأن النفس معرضة للتلف والأصل عدم ذلك ويؤيده اشتراط تخلية السرب
كما تقدم .
قوله : ولو افتقر إلى بذل مال الخ . دليله صدق الاستطاعة فكان ما
يدفع إلى العدو ليندفع داخلا في مؤنة الحاج فلو كان يجب وإلا فلا ، وهو ظاهر ، وقد
مر البحث في مثله فتأمل .
قوله : ولو ظن مفارقة العدو الخ . دليله عموم الأدلة الدالة على جواز
التحلل مع تحقق الصد ( 1 ) سواء ظن انكشاف العدو قبل فوات الحج له أم لا
والظاهر عدم الخلاف أيضا في ذلك .
ولا شك أن الأفضل والأولى هو البقاء على الاحرام إلى أن يغلب عدم
المفارقة قبل الفوات لأن الغالب حينئذ ادراك المناسك ( المنسك خ ل ) وعدم
ابطاله فهو المطلوب الشرعي فينبغي تحصيله مهما أمكن .
وظاهر المتن البقاء إلى أن يفوت وذلك غير بعيد فإن فارق العدو واتسع
الزمان لاتمام المناسك ( النسك خ ل ) أتمه وإلا تحلل بالعمرة .
قوله : والمحبوس الخ . دليل كون المحبوس القادر على أداء الدين غير
مصدود ظاهر بل هو في الحقيقة تارك لاتمام النسك مع القدرة .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل الباب 1 من أبواب الاحصار والصد .