تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
ولو افتقر إلى بذل مال مقدور عليه ، فالوجه الوجوب .
ولو ظن مفارقة العدو قبل الفوات جاز التحلل ، والأفضل البقاء ، فإن فارق أتم ( أتمه خ ل ) وإلا تحلل بعمرة . والمحبوس القادر على وفاء الدين غير مصدود ، وغيره مصدود ، وكذا المظلوم .
شرح
ودليل عدم الوجوب الأصل وأن التكليف بالمقاتلة والجدال مشقة منفية ولأن النفس معرضة للتلف والأصل عدم ذلك ويؤيده اشتراط تخلية السرب كما تقدم . قوله : ولو افتقر إلى بذل مال الخ . دليله صدق الاستطاعة فكان ما يدفع إلى العدو ليندفع داخلا في مؤنة الحاج فلو كان يجب وإلا فلا ، وهو ظاهر ، وقد مر البحث في مثله فتأمل . قوله : ولو ظن مفارقة العدو الخ . دليله عموم الأدلة الدالة على جواز التحلل مع تحقق الصد ( 1 ) سواء ظن انكشاف العدو قبل فوات الحج له أم لا والظاهر عدم الخلاف أيضا في ذلك . ولا شك أن الأفضل والأولى هو البقاء على الاحرام إلى أن يغلب عدم المفارقة قبل الفوات لأن الغالب حينئذ ادراك المناسك ( المنسك خ ل ) وعدم ابطاله فهو المطلوب الشرعي فينبغي تحصيله مهما أمكن . وظاهر المتن البقاء إلى أن يفوت وذلك غير بعيد فإن فارق العدو واتسع الزمان لاتمام المناسك ( النسك خ ل ) أتمه وإلا تحلل بالعمرة . قوله : والمحبوس الخ . دليل كون المحبوس القادر على أداء الدين غير مصدود ظاهر بل هو في الحقيقة تارك لاتمام النسك مع القدرة .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل الباب 1 من أبواب الاحصار والصد .