شرح
أما وجوب التتابع في الأيام الثلاثة فقد ادعى المصنف اجماعنا على ذلك في
المنتهى .
ويؤيده بعض الروايات واستثنى منه صورة وهي ما إذا صام يوم التروية
وعرفة فإنه يجوز التفريق بأكل العيد وأيام التشريق بعده ثم يصوم الثالث ، وقال :
ولا يجوز التفريق في الأولين ولا في الثالث إلا في هذه الصورة .
والمؤيد صحيحة ( صحيح خ ل ) رفاعة بن موسى ( الثقة ) قال : سألت
أبا عبد الله عليه السلام عن متمتع لا يجد هديا ؟ قال : يصوم يوما قبل التروية ويوم
التروية ويوم عرفة ، قلت : فإنه قدم يوم التروية فخرج إلى عرفات ، قال : يصوم
الثلاثة الأيام بعد النفر ، قلت : لم يقم عليه جماله ( فإن جماله لم يقم عليه خ ل ) قال :
يصوم يوم الحصبة وبعده بيومين قلت : يصوم وهو مسافر قال : نعم أليس هو يوم عرفة
مسافرا والله تعالى يقول : ثلاثة أيام في الحج قال : قلت : قول الله في ذي الحجة ، قال
أبو عبد الله عليه السلام : ونحن أهل بيت نقول في ذي الحجة ( 1 ) .
وصحيحة حماد بن عيسى قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : قال
علي عليه السلام : صيام ثلاثة أيام في الحج قبل التروية يوم ويوم التروية يوم عرفة
فمن فاته ذلك فليتسحر ليلة الحصبة يعني ليلة النحر ويصبح صائما ويومين بعده
وسبعة إذا رجع ( 2 ) .
ورواية عبد الرحمن بن الحجاج قال : سأله عباد البصري عن متمتع لم يكن
معه هدي ؟ قال : يصوم ثلاثة أيام قبل ( يوم خ ) التروية بيوم ويوم التروية ويوم
عرفة ، قال : فإن فاته صوم هذه الثلاثة الأيام ؟ فقال : لا يصوم يوم التروية ولا يوم
هامش
( 1 ) نقلها قدس سره ملفقا من التهذيب والكافي ، ونحن أوردناها بنقل التهذيب راجع باب الذبح من
التهذيب الرواية 124 ( ج 5 ص 232 مطبعة النعمان النجف ) وراجع الباب 46 من أبواب الذبح من الوسائل
الرواية 1 .
( 2 ) الوسائل الباب 53 من أبواب الذبح الرواية 3 .