شرح
النحر بمنى ثلاثة أيام ، فمن أراد الصوم لم يصم حتى تمضي الثلاثة الأيام والنحر
بالأمصار يوم فمن أراد أن يصوم صام من الغد ( 1 ) .
وقد مر البحث في ذلك .
ويعلم منها أنه يجوز تأخير باقي أفعال منى إلى أيام التشريق مثل الحلق
حيث إن الذبح مقدم عليهما وفيه تأمل .
ثم الظاهر أن هذه الأيام أيام الذبح بمعنى الوجوب فيها لا بمعنى الاجزاء فيها
وعدم الاجزاء في غيرها .
قال في المنتهى : لو ذبح في بقية ذي الحجة أجزأ وأثم .
كأنه لا خلاف عندهم في ذلك ويؤيده كون ذي الحجة بكماله من أشهر
الحج كما يفهم من الآية ( 2 ) والأخبار ( 3 ) وما في الأخبار المعتبرة ( 4 ) إن من لم يجد
هديا وعنده ثمنه يخلف عند واحد من أهل مكة يشتري له هديا يذبحه طول ذي
الحجة وإن لم يتفق ففي القابل في ذلك الشهر ، فتأمل .
وأما مكانه فالمشهور أنه منى ، ويدل عليه بعض الأخبار مثل رواية إبراهيم
الكرخي عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل قدم بهديه مكة في العشر فقال : إن
كان هديا واجبا فلا ينحره إلا بمنى وإن كان ليس بواجب فلينحره بمكة إن شاء
وإن كان قد أشعره أو قلده فلا ينحره إلا يوم الأضحى ( 5 ) - وإبراهيم ما نعرفه - .
ويدل على الجواز في مكة أيضا روايات مثل حسنة معاوية بن عمار قال :
قلت لأبي عبد الله عليه السلام إن أهل مكة أنكروا عليك أنك ذبحت هديك في
منزلك بمكة فقال : إن مكة كلها منحر ( 6 ) وقد مر مثلها أيضا في جواب اعتراض
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 6 من أبواب الذبح الرواية 5 .
( 2 ) الحج أشهر معلومات - البقرة : 197 .
( 3 ) راجع الباب 11 من أبواب أقسام الحج .
( 4 ) راجع الوسائل الباب 44 من أبواب الذبح .
( 5 ) الوسائل الباب 4 من أبواب الذبح الرواية 1 و 2 .
( 6 ) الوسائل الباب 4 من أبواب الذبح الرواية 1 و 2 .