تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
شرح
النحر بمنى ثلاثة أيام ، فمن أراد الصوم لم يصم حتى تمضي الثلاثة الأيام والنحر بالأمصار يوم فمن أراد أن يصوم صام من الغد ( 1 ) . وقد مر البحث في ذلك . ويعلم منها أنه يجوز تأخير باقي أفعال منى إلى أيام التشريق مثل الحلق حيث إن الذبح مقدم عليهما وفيه تأمل . ثم الظاهر أن هذه الأيام أيام الذبح بمعنى الوجوب فيها لا بمعنى الاجزاء فيها وعدم الاجزاء في غيرها . قال في المنتهى : لو ذبح في بقية ذي الحجة أجزأ وأثم . كأنه لا خلاف عندهم في ذلك ويؤيده كون ذي الحجة بكماله من أشهر الحج كما يفهم من الآية ( 2 ) والأخبار ( 3 ) وما في الأخبار المعتبرة ( 4 ) إن من لم يجد هديا وعنده ثمنه يخلف عند واحد من أهل مكة يشتري له هديا يذبحه طول ذي الحجة وإن لم يتفق ففي القابل في ذلك الشهر ، فتأمل . وأما مكانه فالمشهور أنه منى ، ويدل عليه بعض الأخبار مثل رواية إبراهيم الكرخي عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل قدم بهديه مكة في العشر فقال : إن كان هديا واجبا فلا ينحره إلا بمنى وإن كان ليس بواجب فلينحره بمكة إن شاء وإن كان قد أشعره أو قلده فلا ينحره إلا يوم الأضحى ( 5 ) - وإبراهيم ما نعرفه - . ويدل على الجواز في مكة أيضا روايات مثل حسنة معاوية بن عمار قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام إن أهل مكة أنكروا عليك أنك ذبحت هديك في منزلك بمكة فقال : إن مكة كلها منحر ( 6 ) وقد مر مثلها أيضا في جواب اعتراض
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 6 من أبواب الذبح الرواية 5 . ( 2 ) الحج أشهر معلومات - البقرة : 197 . ( 3 ) راجع الباب 11 من أبواب أقسام الحج . ( 4 ) راجع الوسائل الباب 44 من أبواب الذبح . ( 5 ) الوسائل الباب 4 من أبواب الذبح الرواية 1 و 2 . ( 6 ) الوسائل الباب 4 من أبواب الذبح الرواية 1 و 2 .
مجمع الفائدة — صفحة 257 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني