غير أنه لم يكثر في النظم ، وإنما وصلت إلينا بعض أبيات متناثرة روي عنه أنه
نظمها في مناسبات خاصة ، العادة تقتضي في أمثاله ممن يحسنون النظم أن
يكونوا نظموا شيئا معتدا به من الشعر ، ولعل الأمر في شيخنا العلامة كذلك غير
أن صيته الطائر في العلم صرف أنظار الناس عن ذوقه الأدبي فضاعت أشعاره
على مرور الزمن .
وقد رويت له أبيات من الشعر قليلة ، فقد نقل الروضات البيتين الذين رد
بهما على ابن تيمية حينا أبلغ أنه ألف في رده كتابا :
لو كنت تعلم كل ما علم الورى * طرا لصرت صديق كل العالم
لكن جهلت فقلت إن جميع من * يهوى خلاف هواك ليس بعالم ( 1 )
وقال الأفندي في رياض العلماء - وكان - أي العلامة - أديبا - شاعرا
ماهرا ، وقد رأيت بعض أشعاره ببلدة أردبيل ، وهي تدل على جودة طبعه في أنواع
النظم - ونقل عنه هذين البيتين :
لست في كل ساعة أنا محتاج * ولا أنت قادر أن تنيلا
فاغتنم حاجتي ويسرك فاحرز * فرصة تسترق فيها الخليلا
وكتب إلى العلامة الطوسي في صدر كتاب وأرسله إلى عسكر السلطان
خدابنده مترخصا للسفر إلى العراق من السلطانية - الأبيات التالية :
محبتي تقتضي مقامي * وحالتي تقتضي الرحيلا
هذان خصمان لست أقضي * بينهما خوف أن اميلا
ولا يزالان في اختصام * حتى نرى رأيك الجميلا
هامش
1 - روضات الجنات ج 3 ص 177 .