السنة مطلقا ، فحضر وتناظر مع العلامة في الإمامة فأثبت العلامة مدعاه بالبراهين
والأدلة القاطعة ، وظهر ذلك للحاضرين بحيث لم يبق موضع للشك فقال الخواجة
نظام الدين عبد الملك : قوة هذه الأدلة في غاية الظهور أما إن السلف حيث سلكوا
طريقا ، والخلف لأجل الجام العوام ودفع تفرقة الاسلام اسبلوا السكوت عن
زلل أولئك ، ومن المناسب عدم هتك ذلك الستر ! " . ( 1 )
وقال صاحب الحدائق في اللؤلؤة - بعد ذكره العلامة وإطرائه - : ومن لطائفه
أنه ناظر أهل الخلاف في مجلس السلطان محمد خدابنده أنار الله برهانه وبعد
اتمام المناظرة وبيان حقيقة مذهب الإمامية الاثني عشرية ، خطب الشيخ قدس
سره خطبة بليغة مشتملة على حمد الله والصلاة على رسوله والأئمة عليهم
السلام ، فلما استمع ذلك السيد الموصلي الذي كان من جملة المنكوبين
بالمناظرة ، قال : ما الدليل على جواز توجيه الصلاة على غير الأنبياء ، فقرأ الشيخ
في جوابه بلا انقطاع الكلام :
" الذين إذا أصبتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون ، أولئك عليهم
صلوات من ربهم ورحمة ( 2 ) "
فقال الموصلي - على طريق المكابرة - : ما المصيبة التي أصابتهم حتى
أنهم يستوجبون بها الصلاة ؟ فقال الشيخ : من أشنع المصائب وأشدها أن حصل
من ذراريهم مثلك الذي يرجح المنافقين الجهال المستوجبين اللعنة والنكال ،
على آل رسول الملك المتعال ، فاستضحك الحاضرون وتعجبوا من بداهة آية الله
في العالمين " ( 3 ) أدبه وشعره :
يظهر مما كبته المترجمون للشيخ الإمام ، أن له أدبا جيدا ، وقريضا ( 4 ) حسنا ،
هامش
1 - أعيان الشيعة ج 24 ص 291 .
2 - البقرة - 156 - 157
3 - عن مقدمة إحقاق الحق ص 42 .
4 - القريض : المقروض الشعر لأنه اقتطاع من الكلام