كما تقرر ذلك صحاح السنة والشيعة .
( الخامس ) اتهام الزهراء للحاكمين بالحزبية السياسية ، كما سنرى في الفصل الآتي .
( السادس ) قول أمير المؤمنين - صلوات الله عليه - للفاروق رضى عنه الله : احلب
يا عمر حلبا لك شطره اشدد له اليوم أمره ليرد عليك غدا ( 1 ) .
ومن الواضح أنه يلمح إلى تفاهم بين الشخصين على المعونة
المتبادلة واتفاق سابق على خطة معينة ، وإلا فلم يكن يوم السقيفة نفسه
ليتسع لتلك المحاسبات السياسية التي تجعل لعمر شطرا من الحلب .
( السابع ) ما جاء في كتاب معاوية بن أبي سفيان إلى محمد بن أبي بكر
( رضوان الله عليه ) في اتهام أبيه وعمر بالاتفاق على غصب الحق العلوي
والتنظيم السري لخطوط الحملة على الأمام ، إذ قال له فيما قال : فقد كنا
وأبوك نعرف فضل ابن أبي طالب وحقه لازما لنا مبرورا علينا ، فلما اختار
الله لنبيه ( عليه الصلاة والسلام ) ما عنده وأتم وعده وأظهر دعوته فأبلج
حجته وقبضه إليه ( صلوات الله عليه ) كان أبوك والفاروق أول من ابتزه حقه
وخالفه على أمره ، على ذلك اتفقا واتسقا ، ثم إنهما دعواه إلى بيعتهما فأبطأ
عنهما وتلكأ عليهما فهما به الهموم وأراد به العظيم ( 2 ) .
هامش
( 1 ) راجع : شرح نهج البلاغة / ابن أبي الحديد 6 : 11 - الطبعة المحققة ، و 2 : 5 ، من الطبعة المصرية - مطبعة مصطفى البابي الحلبي ( الشهيد ) .
( 2 ) مروج الذهب / المسعودي 3 : 199 - تحقيق شارل پلا - بيروت / 1970 كتاب معاوية
إلى محمد بن أبي بكر : إن أباك أول من ابتزه حقه .