ومن الجلي أن أرضا يستعان بحاصلاتها على تعديل ميزانية الدولة ،
وتقوية مالياتها في ظروف حرجة كظرف الثورات والحروب الداخلية لا بد
أنها ذات نتاج عظيم .
( الثاني ) قول الخليفة لفاطمة في محاورة له معها حول فدك : ( إن هذا
المال لم يكن للنبي صلى الله عليه وآله وسلم وإنما كان مالا من أموال المسلمين يحمل النبي به
الرجال وينفقه في سبيل الله )
( 1 ) ، فإن تحميل الرجال لا يكون إلا بمال
مهم تتقوم به نفقات الجيش .
( الثالث ) ما سبق من تقسيم معاوية فدك أثلاثا ( 2 ) ، وإعطائه لكل من
يزيد ومروان وعمرو بن عثمان ثلثا ، فإن هذا يدل بوضوح على مدى الثروة
المجتناة من تلك الأرض ، فإنها بلا شك ثروة عظيمة تصلح لأن توزع على
امراء ثلاثة من أصحاب الثراء العريض والأموال الطائلة .
( الرابع ) التعبير عنها بقرية كما في معجم البلدان ( 3 ) ، وتقدير بعض
نخليها بنخيل الكوفة في القرن السادس الهجري كما في شرح النهج لابن
أبي الحديد ( 4 ) .
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة / ابن أبي الحديد 16 : 214 .
( 2 ) المصدر السابق 16 : 216 .
( 3 ) معجم البلدان / الحموي 4 : 238 ، فتوح البلدان : 45 ، قال : حدثنا سريج بن يونس قال :
أخبر إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب عن الزهري في قول الله تعالى : ( فما أوجفتم عليه من
خيل ولا ركاب ) قال : هذه قرى عربية لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فدك وكذا وكذا .
( 4 ) شرح نهج البلاغة / ابن أبي الحديد 16 : 236 .