السلام ) من أيام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلى عصر الإمام العسكري
( عليه السلام ) ، وهو مراد الشيخ المفيد من عبارته المنقولة عنه في أول
كتاب معالم العلماء : " وصنفت الامامية من عهد أمير المؤمنين ( عليه
السلام ) إلى عصر أبي محمد الحسن العسكري ( عليه السلام ) أربع مائة
كتاب تسمى الأصول ، وهذا معنى قولهم : له أصل " .
ومما يستشاط له ألما أن أكثر هذه الأصول قد دخلت في عداد
المفقودات ، على أنها كانت باقية حتى زمن محمد بن إدريس الحلي
( 598 ه ) الذي استخرج من مجموعة منها ما جعله مستطرفات السرائر ،
وكذلك حصلت مجموعة من تلك الأصول عند السيد ابن طاووس ( 664 ه )
الذي نقل عنها في تصانيفه ( 1 ) .
3 - أصل محمد بن أبي عمير :
أبو أحمد الأزدي محمد بن أبي عمير زياد بن عيسى ، كان من أوثق
الناس عند الخاصة والعامة وأنسكهم نسكا ، وأورعهم وأعبدهم ، جليل
القدر ، عظيم المنزلة ، أدرك ثلاثة من الأئمة : الكاظم والرضا والجواد
( عليهم السلام ) .
حبس في أيام الرشيد العباسي ، وتحمل في سبيل عقيدته وتمسكه بخط
أهل البيت ( عليهم السلام ) من الآلام ما يدل على عظيم مقامه وسمو
مرتبته ، وروي أن أخته دفنت كتبه في حالة استتارها وكونه في الحبس أربع
سنين ، فهلكت الكتب ، وقيل : بل تركتها في غرفة فسال عليها المطر
فهلكت ، فحدث من حفظه ، ومما كان سلف له في أيدي الناس ، فلهذا
أصحابنا يسكنون إلى مراسيله .
قال النجاشي : " وقد صنف كتبا كثيرة " وذكر طرقه إليها .
هامش
( 1 ) أنظر " فتح الأبواب : 147 ، فهرست الشيخ : 3 ، معالم العلماء : 3 ، الرواشح السماوية :
99 الراشحة 29 ، الذريعة 2 : 125 ، وعليه اعتمدت في صياغة ما في المتن .