فصل :
ووجدت بخط الشيخ علي بن يحيى الحافظ ( 1 ) - ولنا منه إجازة بكل
ما يرويه - ما هذا لفظه :
استخارة مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه الصلاة والسلام .
وهي أن تضمر ما شئت وتكتب هذه الاستخارة وتجعلها في رقعتين ،
وتجعلهما في مثل البندق ، ويكون الميزان ( 2 ) ، وتضعهما في إناء فيه ماء ،
ويكون على ظهر أحدهما : ( إفعل ) والأخرى : ( لا تفعل ) ، وهذه
كتابتها : " ما شاء الله كان ، اللهم إني أستخيرك خيار من فوض إليك أمره ،
وأسلم إليك نفسه ، واستسلم إليك في أمره ، وخلا لك وجهه ( 3 ) ، وتوكل
عليك فيما نزل به . اللهم خر لي ولا تخر علي ، وكن لي ولا تكن علي ،
وانصرني ولا تنصر علي ، واعني ولا تعن علي ، وأمكني ولا تمكن مني ،
واهدني إلى الخير ولا تضلني ، وأرضني بقضائك ، وبارك لي في قدرك ،
إنك تفعل ما تشاء ، وتحكم ما تريد ، وأنت على كل شئ قدير .
هامش
( 1 ) في " د " الخياط ، وهو علي بن يحيى الحافظ ، قال عنه الأفندي : " فقيه عالم جليل القدر ،
يروي عنه عربي بن مسافر العبادي وعنه يروي السيد ابن طاووس إجازة ، والظاهر أنه بعينه
الشيخ أبي الحسن علي بن يحيى الخياط الآتي " الذي عنونه أيضا ، واستظهر اتحادهما
قائلا : " لا يبعد عندي اتحاده مع الشيخ علي بن يحيى الحافظ المذكور آنفا ، بل لعل
الحافظ تصحيف الخياط ، فلاحظ " .
أنظر " رياض العلماء 4 : 286 ، الأنوار الساطعة : 118 " .
( 2 ) أي اجعلهما متساويتين بأن تزنهما بالميزان . " من بيان البحار " .
( 3 ) أي لم يتوجه بوجه إلى غيرك في حاجة ، قال الكفعمي [ في المصباح : 396 ] : أي أقبل
عليك بقلبه وجميع جوارحه وليس في نفسه شئ سواك في خلوته ، وفي الحديث : أسلمت
وجهي لله وتخليت أي تبرأت من الشرك وانقطعت عنه ، والعرب تذكر الوجه وتريد صاحبه ،
فيقولون : أكرم الله وجهك أي أكرمك الله ، وقال سبحانه : " كل شئ هالك إلا وجهه " أي
إلا إياه . " من بيان البحار " .