الثاني : أنّه يقتضي كون مطلق الخارج ناقضا ، لأنّ « ما » من أدوات العموم .
الثالث : أنّ قصر النقض على الخارج من الطرفين يقتضي أنّ الخارج من أحدهما غير ناقض .
وأُجيب عن الأوّل : بأنّ حكم السكر والإغماء مستفاد من حكم النوم من باب التنبيه .
وعن الثاني : بأنّ الموصول كما يجيء للعموم يجيء للعهد ، والمعهود هنا المتعارف .
وعن الثالث : بأنّ المراد بالطرفين كل واحد منهما لا هما معاً ، لامتناع خروج خارج منهما معاً « 1 » .
وفي الجواب عن كل نظر :
أمّا الأوّل : فلأنّ استفادة الإغماء والسكر من باب التنبيه لا يدفع الإشكال في الحصر ، على أنّ في دلالة المفهوم بحث ذكرناه سابقاً .
وأمّا الثاني : فلأنّ المتعارف لا ينافي إرادة العموم من الموصول ، غير أنّه عموم في المتعارف ، فإن أُريد هذا فالجواب غير واف ، بل ظاهره خلاف ذلك ، وإن أُريد غيره فلا يخفى ما فيه . وقد يجاب عن هذا بأنّ المراد يعلم منه .
وأمّا الثالث : فالمراد من الطرفين كما يحتمل ما أراده المُجيب ، يحتمل أن يراد خروج كل من البول والغائط معاً ، والحال أنّه غير معتبر ، والجواب عن هذا غير بعيد أيضاً ، إلَّا أنّ كلام المجيب غير واف .
هامش
« 1 » انظر المدارك 1 : 146 .