قال ابن إسحاق : وهاجرت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أم كلثوم ابنة عقبة بن أبي معيط في هدنة الحديبيّة ، فخرج أخواها عمارة والوليد ابنا عقبة حتى قدما على رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألانه أن يردّها عليهما بالعهد الَّذي كان بينه وبين قريش في الحديبيّة ، فلم يفعل ، وقال : أبى الله ذلك .
قال أبو عمر : يقولون : إنها مشت على قدميها من مكة إلى المدينة ، فلما قدمت المدينة تزوّجها زيد بن حارثة فقتل عنها يوم مؤتة ، فتزوجها الزبير بن العوام ، فولدت له زينب . ثم طلَّقها فتزوّجها عبد الرحمن بن عوف ، فولدت له إبراهيم وحميدا . ومنهم من يقول : إنها ولدت لعبد الرحمن إبراهيم ، وحميدا ، ومحمدا ، وإسماعيل ، ومات عنها فتزوّجها عمرو بن العاص ، فمكثت عنده شهرا ، وماتت . وهي أخت عثمان لأمه .
روى عنها ابنها حميد بن عبد الرحمن ، وروى عنها حميد بن نافع وغيره .
أخبرنا قاسم بن محمد ، قال : حدثنا خالد بن سعيد ، قال : حدثنا أحمد بن عمرو بن منصور ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن سنجر ، قال : حدثنا الحكم ابن نافع ، قال : حدثنا شعيب ، عن الزهري ، قال : أخبرنا حميد بن عبد الرحمن ابن عوف أن أمه أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط ، وكانت من المهاجرات التي بايعن النبيّ صلى الله عليه وسلم - أخبرته أمها سمعت رسول الله عليه وسلم يقول : ليس بالكاذب الَّذي يقول خيرا وينمى خيرا ليصلح بين الناس .
( 4204 ) أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب ، ولدت قبل وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم . أمها فاطمة الزهراء بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، خطبها عمر ابن الخطاب إلى علي بن أبي طالب ، فقال له : إنها صغيرة . فقال له عمر : زوّجنيها
الاستيعاب — صفحة 1954
مساهمون: علي محمد البجاوي
ص١٩٥٤