تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستيعاب — صفحة 1930

مساهمون:

ص١٩٣٠
عن إسماعيل بن عمرو - أنّ أم حبيبة بنت أبي سفيان قالت : ما شعرت وأنا بأرض الحبشة إلَّا برسول النجاشي [ 1 ] جارية يقال لها أبرهة ، كانت تقوم على ثيابه ودهنه ، فاستأذنت عليّ فأذنت لها . فقالت : إن الملك يقول لك : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إليّ أن أزوجكه . فقلت : بشرك الله بخير ، وقالت : يقول لك الملك وكّلي من يزوّجك فأرسلت إلى خالد بن سعيد فوكلته ، وأعطيت أبرهة سوارين من فضة كانتا عليّ وخواتيم فضّة كانت في أصابعي سرورا بما بشرتني به . فلما كان العشىّ أمر النجاشي جعفر بن أبي طالب ومن هناك معه من المسلمين يحضرون ، وخطب النجاشىّ فقال : الحمد للَّه ، الملك القدّوس ، السلام المؤمن ، المهيمن العزيز ، الجبار [ المتكبر ] [ 2 ] أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أنّ محمدا رسول الله ، وأنه الَّذي بشر به عيسى بن مريم . أما بعد فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كتب إليّ أن أزوجه أم حبيبة بنت أبي سفيان ، فأجبت إلى ما دعا إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقد أصدقتها أربعمائة دينار ثم سكب الدنانير بين يدي القوم ، فتكلَّم خالد بن سعيد فقال : الحمد للَّه أحمده وأستعينه ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، أرسله بالهدى ودين الحق ، ليظهره على الدين كلَّه ، ولو كره المشركون . أما بعد فقد أجبت إلى ما دعا إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وزوّجته أمّ حبيبة بنت أبي سفيان . فبارك الله لرسول الله عليه السلام . ودفع النجاشي الدنانير إلى خالد بن سعيد فقبضها ، ثم أرادوا أن يقوموا فقال : اجلسوا ، فإن سنة الأنبياء إذا تزوّجوا أن يؤكل طعام على التزويج . فدعا بطعام فأكلوا ثم تفرقوا . وقال : وحدثني محمد بن
هامش
[ 1 ] ء : إلا وأنا برسول الله . [ 2 ] ليس في أ