وفي الموطأ : وهم ، أنّ زينب بنت جحش استحيضت ، وأنها كانت تحت عبد الرحمن بن عوف ، وهذا غلط ، إنما كانت تحت زيد بن حارثة ولم تكن تحت عبد الرحمن بن عوف ، والغلط لا يسلم منه أحد . وزعم بعض الناس أن أم حبيبة [ 1 ] هذه اسمها حبيبة .
( 4136 ) أم حبيبة بنت أبي سفيان ، زوج النبي صلى الله عليه وسلم
قد مضى ذكرها مجوّدا في باب الراء [ 2 ] من الأسماء ، لأن اسمها رملة ، لا خلاف في ذلك إلا عند من شذّ ممن يعدّ قوله خطأ ، ومن قال ذلك زعم أنّ رملة أختها .
وتوفيت أم حبيبة سنة أربع وأربعين ، ولم يختلفوا في وقت وفاتها .
أخبرنا عبد الوارث بن سفيان ، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال : حدثنا أحمد بن زهير ، قال : سمعت مصعب بن عبد الله يقول : اسم أم حبيبة زوج النبي صلى الله عليه وسلم رملة . قال أحمد بن زهير : ويقال هند والمشهور رملة .
قال أبو عمر : إنما دخلت الشبهة على من قال فيها هند باسم أمّ سلمة ، وكذلك دخلت الشبهة على من قال اسم أم [ 3 ] سلمة رملة . والصحيح في اسم أم سلمة هند ، وفي أم حبيبة رملة ، والله أعلم وكانت أمّ حبيبة عند عبيد الله بن جحش أخي عبد الله وأبى أحمد ابني جحش بن رئاب بن يعمر الأسدي ، حلفاء بنى أمية ، فولدت له حبيبة بأرض الحبشة ، وكان قد هاجر مع زوجته أم حبيبة إلى أرض الحبشة مسلما ، ثم تنصّر هنالك ، ومات نصرانيا ، وبقيت أمّ حبيبة مسلمة بأرض الحبشة ، خطبها [ 4 ] رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى النجاشي .
وذكر الزبير قال : حدثنا محمد بن الحسن [ 5 ] عن عبد الله بن عمرو بن أزهر [ 6 ]
هامش
[ 1 ] أ : أم حبيب .
[ 2 ] صفحة 1843 .
[ 3 ] أ : في اسم .
[ 4 ] أ : فخطبها .
[ 5 ] أ : حسن .
[ 6 ] أ : زهير .