تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستيعاب — صفحة 1912

مساهمون:

ص١٩١٢
( 4091 ) مارية القبطية مولاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأم ولده إبراهيم ، وهي مارية بنت شمعون ، أهداها له المقوقس القبطي صاحب الإسكندرية ومصر ، وأهدى معها أختها سيرين وخصيا يقال له مأبور ، فوهب رسول الله صلى الله عليه وسلم سيرين لحسان بن ثابت ، وهي أمّ عبد الرحمن بن حسان . حدثنا عبد لوارث بن سفيان ، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ ، حدثنا أحمد بن زهير ، حدثنا أبي ويحيى بن معين ، قالا : حدثنا عفان ، حدثنا حماد ابن سلمة ، أخبرنا ثابت ، عن أنس - أنّ رجلا كان يتهم بأم إبراهيم أم ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال لعلى : اذهب فاضرب عنقه ، فأتاه عليّ رضى الله تعالى عنه ، فإذا هو في ركي يتبرد فيها ، فقال له على : اخرج ، فناوله يده ، فأخرجه فإذا هو مجبوب ليس له ذكر ، فكفّ عليّ عنه ، ثم أتى النبيّ صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا رسول الله ، إنه لمجبوب . وروى الأعمش هذا الحديث فقال فيه . قال على : يا رسول الله ، أكون كالسكّة المحماة أو الشاهد يرى ما لا يرى الغائب . فقال : بل الشاهد يرى ما لا يرى الغائب . قال أبو عمر : هذا الرجل المتهم كان ابن عم مارية القبطية ، أهداه معها المقوقس ، وذلك موجود في حديث سليمان بن أرقم ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة . وأظنّه الخصي المأبور المذكور ، من حينئذ عرف أنه خصى والله أعلم . وتوفيت مارية في خلافة عمر بن الخطاب ، وذلك في المحرم من سنة ست عشرة ، وكان عمر يحشر الناس بنفسه لشهود جنازتها ، وصلَّى عليها عمر ، ودفنت بالبقيع ، وقد ذكرنا خبر ابنها إبراهيم في أول هذا الديوان مستوعبا ، والحمد للَّه .