أبلغ به ميتا فإنّ [ 1 ] تحية * ما إن تزال بها النجائب تخفق
منّى إليه [ 2 ] وعبرة مسفوحة * جادت بواكفها وأخرى تخفق
هل يسمعنّ النضر إن ناديته * بل [ 3 ] كيف تسمع ميتا لا ينطق
ظلت سيوف بنى أبيه تنوشه * للَّه أرحام هناك تشقق
صبرا يقاد إلى المنية متعبا * رسف المقيّد وهو عان موثق
أمحمد ولدتك صنو نجيبة [ 4 ] * من قومها والفحل فحل معرق
ما كان ضرّك لو مننت وربما * من الفتى وهو المغيظ المحنق
النضر [ 5 ] أقرب من أسرت قرابة * وأحقّهم إن كان عتق يعتق
فلما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك بكى حتى أخضلت الدموع لحيته ، وقال : لو بلغني شعرها قبل أن أقتله لعفوت عنه . ذكر هذا الخبر عبد الله بن إدريس في حديثه . وذكر الزبير ، وقال : فرقّ رسول الله صلى الله عليه وسلم لها حتى دمعت عيناه ، وقال لأبى بكر : يا أبا بكر ، لو كنت سمعت شعرها ما قتلت أباها .
قال الزبير : وسمعت بعض أهل العلم يغمز أبياتها هذه ، ويذكر أنها مصنوعة ، وضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم عنقه وعنق عقبة بن أبي معيط صبرا يوم بدر .
هامش
[ 1 ] السيرة : بأن .
[ 2 ] السيرة ، أ : إليك .
[ 3 ] السيرة ، والإصابة : أم كيف يسمع ميت .
[ 4 ] السيرة : أمحمد يا خير ضنّ كريمة في . . .
[ 5 ] أ ، والسيرة : فالنضر .