وذلك أنه أتى النبيّ صلى الله عليه وسلم وهو يذكر المشركين ، فقال : يا رسول الله إنّا والله لا نقول لك كما قال أصحاب موسى لموسى : * ( فَاذْهَبْ أَنْتَ ورَبُّكَ فَقاتِلا إِنَّا هاهُنا قاعِدُونَ . 5 : 24 ) * ولكننا نقاتل من بين يديك ومن خلفك ، وعن يمينك وعن شمالك [ 1 ] . قال : فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يشرق وجهه لذلك ، وسرّه وأعجبه وتوفى المقداد وهو ابن سبعين سنة .
وروى سليمان وعبد الله ابنا بريدة عن أبيهما ، قال . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنّ الله عزّ وجلّ أمرني بحبّ أربعة من أصحابي ، وأخبرني أنه يحبّهم فقيل : يا رسول الله ، من هم ؟ قال : على ، والمقداد ، وسلمان ، وأبو ذرّ .
وروى حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أنس أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم سمع رجلا يقرأ ويرفع صوته بالقرآن ، فقال : أوّاب . وسمع آخر يرفع صوته فقال : مراء ، فنظر [ 2 ] فإذا الأول المقداد بن عمرو . وذكر أحمد بن حنبل ، حدثنا الأسود بن عامر ، حدثنا أبو بكر بن عياش ، عن الأعمش ، عن سليمان ابن ميسرة ، عن طارق ، عن المقداد ، قال : لما نزلنا المدينة عشرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرة عشرة في كل بيت . قال : فكنت في العشرة الذين كانوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولم يكن لنا إلا شاة نتجزى لبنها
( 2562 ) المقدام بن معديكرب بن عمرو بن يزيد بن معديكرب بن عبد الله بن وهب بن ربيعة بن الحارث بن معاوية بن ثور بن عفير الكندي .
أبو كريمة . وقيل :
أبو صالح . وقيل أبو يحيى ، وهو أحد الوفد الذين وفدوا على رسول الله صلى
هامش
[ 1 ] في أ : يسارك .
[ 2 ] في أ : فنظروا .