تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستيعاب — صفحة 1481

مساهمون:

ص١٤٨١
من قريش هو وعتبة بن غزوان ليتوصّلا بالمسلمين ، فانحازا إليهم ، وذلك في السرية التي بعث فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم عبيدة بن الحارث إلى ثنية المرة ، فلقوا جمعا من قريش عليهم عكرمة بن أبي جهل ، فلم يكن بينهم قتال ، غير أنّ سعد بن أبي وقاص رمى يومئذ بسهم فكان أول سهم رمى به في سبيل الله ، وهرب عتبة بن غزوان ، والمقداد بن الأسود يومئذ إلى المسلمين ، وشهد المقداد في ذلك العام بدرا ، ثم شهد المشاهد كلها . قال ابن أبي شيبة : حدثنا يحيى بن بكير ، حدثنا زائدة ، عن عاصم ، عن [ زرّ ] [ 1 ] ، عن ابن مسعود ، قال : أول من أظهر الإسلام سبعة ، فذكر منهم المقداد . وكان من الفضلاء النجباء الكبار الخيار من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، وروى فطر [ 2 ] بن خليفة ، عن كثير بن إسماعيل ، عن عبد الله بن مليل ، عن علي بن أبي طالب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنه لم يكن نبيّ إلا أعطى سبعة نجباء ووزراء ورفقاء ، وإني أعطيت أربعة عشر : حمزة ، وجعفر ، وأبو بكر ، وعمر ، وعلى ، والحسن ، والحسين ، وعبد الله بن مسعود ، وسلمان ، وعمار ، وحذيفة ، وأبو ذر ، والمقداد ، وبلال . وشهد المقداد فتح مصر ، ومات في أرضه بالجرف ، فحمل إلى المدينة ودفن بها ، وصلَّى عليه عثمان بن عفان سنة ثلاث وثلاثين . وروى عنه من كبار التابعين : طارق بن شهاب ، وعبيد الله بن عدي بن الخيار [ 3 ] ، وعبد الرحمن ابن أبي ليلى ، ومثلهم . وروى طارق بن شهاب عن ابن مسعود ، قال : لقد شهدت من المقداد مشهدا لأن أكون صاحبه أحبّ إلى مما طلعت عليه الشمس ،
هامش
[ 1 ] من أ . [ 2 ] في أ : فطن . [ 3 ] في أ : الخباب .
الاستيعاب — صفحة 1481 | علي محمد البجاوي / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )