بالبيت حتى إنّ ثوبه ليدور به ، وهو يقول لأصحابه : اسعوا ، فإنّ الله كتب عليكم السعي . هذا لفظ حديث معاذ بن هانئ وإسناده . ذكره الطحاوي ، عن إبراهيم بن مرزوق ، عن معاذ ، وقد ذكرنا الاضطراب على عبد الله بن المؤمل في إسناد هذا الحديث في كتاب التمهيد
( 3286 ) حبيبة بنت جحش .
قاله قوم ، وزعموا أنها تكنى أم حبيبة [ 1 ] ، والأشهر أنها أمّ حبيبة ، مشهورة بكنيتها ، وسنذكرها في الكنى إن شاء الله تعالى .
( 3287 ) حبيبة ، ويقال مليكة . والصواب حبيبة بنت خارجة [ 2 ] بن زيد بن أبي زهير بن مالك بن امرئ القيس بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج ابن الحارث بن الخزرج زوجة أبى بكر الصديق . هي بنت خارجة التي قال فيها أبو بكر في مرضه الَّذي مات منه ، إن ذا بطن بنت خارجة قد ألقى في خلدي أنها جارية ، فكانت كذلك جارية ولدت بعد موته ، فسمتها عائشة أم كلثوم ، ثم تزوّجها طلحة بن عبيد الله فولدت له زكريا وعائشة ابني طلحة ، هذا قول أهل النسب .
وروى ابن عيينة ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، قال : خطب عمر بن الخطاب أم كلثوم بنت أبي بكر إلى عائشة فأطمعته ، وقالت : أين المذهب بها عنك ؟
فلما ذهبت [ 3 ] قالت الجارية : تزوّجينى عمر ، وقد عرفت غيرته وخشونة عيشه ، والله لئن فعلت لأخرجنّ إلى قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم [ 4 ] ولأصيحنّ به ،
هامش
[ 1 ] أ : أم حبيب .
[ 2 ] في أسد الغابة : بنت زيد بن خارجة . وفي الإصابة : حبيبة بنت خارجة بن زيد - أو بنت زيد بن خارجة . وقال في أسد الغابة : والصواب قول أبى عمر .
[ 3 ] أ ، ذهب .
[ 4 ] أ : ثم .