تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستيعاب — صفحة 1779

مساهمون:

ص١٧٧٩
عبد المطلب وأبى غيره من ذلك ، وهما مختلف في إسلامهما ، فأما محمد بن إسحاق ومن قال بقوله فذكر أنه لم يسلم من عمات رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا صفيّة . وغيره يقول : إنّ أروى وصفية أسلمتا جميعا من عمات رسول الله صلى الله عليه وسلم . وذكر محمد بن عمر الواقدي ، قال : أخبرنا موسى [ بن محمد ] [ 1 ] ابن إبراهيم بن الحارث التيمي ، عن أبيه ، قال : لما أسلم طليب بن عمير ، ودخل على أمه أروى بنت عبد المطلب ، فقال لها : قد أسلمت وتبعت محمدا صلى الله الله وسلم ، وذكر الخبر . وفيه أنه قال لها : ما يمنعك أن تسلمي وتتبعيه ، فقد أسلم أخوك حمزة ؟ فقالت : أنتظر [ 2 ] ما يصنع أخواتي ، ثم أكون إحداهن . قال : فقلت : فإنّي أسألك باللَّه إلا أتيته وسلمت عليه وصدّقته ، وشهدت أن لا إله إلا الله . قالت : فإنّي أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا رسول الله . ثم كانت بعد تعضد النبيّ صلى الله عليه وسلم بلسانها ، وتحضّ ابنها على نصرته ، والقيام بأمره . وذكر المدائني ، عن عيسى بن يزيد ، عن داود بن الحصين ، قال : سمعت عبد الله بن عمرو بن عثمان يحدث عن أبيه قال : قال عثمان : دخلت على خالتي أعودها أروى بنت عبد المطلب ، فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فجعلت انظر إليه وقد ظهر من شأنه يومئذ شيء . فأقبل عليّ ، فقال : مالك يا عثمان ؟ قلت : أعجب منك ومن مكانك فينا ، وما يقال عليك ! قال عثمان : فقال : لا إله إلا الله ، فاللَّه يعلم ، لقد اقشعررت ، ثم قال : وفي السماء رزقكم وما توعدون ، فو ربّ السماء والأرض إنه لحقّ مثل ما أنكم تنطقون . ثم قام فخرج ، فخرجت خلفه وأدركته فأسلمت .
هامش
[ 1 ] ليس في أ . [ 2 ] أ : انظر ما تصنع أخواتي .