بلغنا السماء مجدنا وسناءنا [ 1 ] * وإنا لنرجو فوق ذلك مظهرا
فقال النبي صلى الله عليه وسلم : إلى أين يا أبا ليلى ؟ فقلت ، إلى الجنة ، فقال : إن شاء الله ، فلما بلغت :
ولا خير في حلم إذا لم يكن له * بوادر تحمى صفوه أن يكدّرا
ولا خير في أمر إذا لم يكن له * حليم إذا ما أورد [ 2 ] الأمر أصدرا
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أحسنت يا أبا ليلى ، لا يفضض الله فاك . قال : فأتى عليه أكثر من مائة سنة ، وكان أحسن الناس ثغرا .
قال أبو عمر : قد عاش نحو مائتي سنة فيما ذكر عمر بن شبة وابن قتيبة . وقد ذكرنا عيون أخباره في باب النون [ 3 ] من هذا الكتاب . يقال : إن مولده قبل مولد النابغة الذبياني ، وعاش حتى مدح ابن الزبير وهو خليفة ، دخل عليه المسجد الحرام فأنشده :
حكيت لنا الصديق لما وليتنا * وعثمان والفاروق فأتاح معدم
وسوّيت بين الناس في الحق فاستووا * فعاد صباحا حالك الليل مظلم
أتاك أبو ليلى يجوب به الدجى * دجى الليل جواب الفلاة عثمثم [ 4 ]
لتجبر منه جانبا زعزعت [ 5 ] به * صروف الليالي والزمان المصمّم
وقد ذكرت [ 3 ] هذا الخبر بتمامه وغيره من أخباره وذكرت الاختلاف في اسمه ونسبه [ إلى جعدة ] [ 6 ] في باب اسمه من هذا الكتاب .
( 3155 ) أبو ليلى الأشعري ، له صحبة . من حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم
هامش
[ 1 ] سبق في صفحة 1515 : وجدودنا .
[ 2 ] ى : أوردوا .
[ 3 ] صفحة 1514 .
[ 4 ] سبق : عرمرم .
[ 5 ] أ : دعدعت .
[ 6 ] ليس في أ .