عليه وسلم روى أبو التيّاح وغيره . عن أنس ، قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خلقا ، وكان لي أخ من الأم يقال له : أبو عمير فطيم ، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جاءنا قال : أبا عمير ما فعل النّغير - لنغر كان يلعب به . وروى أنس بن سيرين ، عن أنس بن مالك ، قال : كان لأبى طلحة ابن يشتكي ، فخرج أبو طلحة في بعض حاجاته ، وقبض الصبى ، فلما رجع أبو طلحة قال : ما فعل الصبى ؟ قالت أم سليم : هو أسكن ما كان ، وقربت إليه العشاء ، فتعشى ثم أصاب منها ، فلما فرغ قالت : وارزء [ 1 ] الصبى . فلما أصبح أتى النبي صلى الله عليه وسلم ، وأخبره . . . وذكر تمام الخبر .
قال أبو عمر : كان لأنس بن مالك ابن يكنى أبا عمير ، يسمّى عبد الله ، عمّر بعده طويلا . روى عنه جعفر بن إياس أبو بشر اليشكري ، وهو الَّذي يروى عن عمومة له من الأنصار من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث مرفوعة إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم . ليس لهذا مدخل في الصحابة ، وإنما هو من صغار التابعين .
( 3109 ) أبو عنبة الخولانيّ .
قيل : إنه ممن صلَّى القبلتين ، قديم الإسلام . وقيل :
إنه ممن أسلم قبل موت النبي صلى الله عليه وسلم . ولم يصحبه ، وإنه صحب معاذ ابن جبل ، وسكن الشام . روى عنه محمد بن زياد الألهاني ، وبكر بن زرعة ، وشريح بن مسروق . روى بقية بن الوليد ، عن بكر بن رفاعة الخولانيّ ، قال :
حدثني شريح بن مسروق عنه أبى عنبة الخولانيّ أنه قال : ما فتق في الإسلام فتق فسدّ ، ولكن الله لا يزال يغرس في الإسلام قوما يعملون بطاعة الله عزّ وجلّ .
قال : كان أبو عنبة من أصحاب معاذ أسلم والنبيّ صلى الله عليه وسلم حىّ .
هامش
[ 1 ] في ى : واروا . والمثبت في أ .