ما قيل - والله أعلم في اسمه - الحارث بن نفيع بن المعلى بن لوذان بن حارثة بن زيد بن ثعلبة من بنى زريق الأنصاري الزّرقيّ . أمه أميمة بنت قرط بن خنساء ، من بنى سلمة . له صحبة ، يعدّ في أهل الحجاز روى عنه حفص بن عاصم ، وعبيد بن حنين .
توفى سنة أربع وسبعين ، وهو ابن أربع وستين سنة .
قال أبو عمر : لا يعرف في الصحابة إلا بحديثين : أحدهما عند شعبة ، عن خبيب بن عبد الرحمن ، عن حفص بن عاصم ، عنه ، قال : كنت أصلَّى فناداني رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلم آته حتى قضيت صلاتي ، ثم أتيته ، فقال : ما منعك أن تجيبني ؟ قلت : كنت أصلى ، قال : ألم يقل الله : استجِيْبُوا للَّه وللرسول إذا دعا كم لما يحييكم . ثم قال : ألا أعلمك سورة . . . الحديث نحو حديث أبىّ بن كعب .
والثاني عند الليث بن سعد ، عن خالد ، عن سعيد ، عن مروان بن عثمان ، عن عبيد بن حنين ، عن أبي سعيد بن المعلى ، قال : كنا نغدو إلى السوق على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فنمرّ على المسجد فنصلَّى فيه ، فمررنا يوما ورسول الله صلى الله عليه وسلم قاعد على المنبر ، فقلت : لقد حدث أمر ، فجلست ، فقرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية [ 1 ] : « قد نرى تقلَّب وجهك في السماء » حتى فرغ من الآية . فقلت لصاحبي : تعال نركع ركعتين قبل أن ينزل رسول الله صلى الله عليه وسلم فنكون أوّل من صلَّى ، فتوارينا بعماد فصلَّيناهما ، ثم نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى للناس الظهر يومئذ .
هامش
[ 1 ] سورة البقرة ، آية 44 .