تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستيعاب — صفحة 1647

مساهمون:

ص١٦٤٧
وروى الليث بن سعد ، عن معاوية بن صالح ، عن أبي الزاهرية ، عن جبير ابن نفير ، عن عوف بن مالك - أنه رأى في المنام قبّة أدم في مرج أخضر ، وحول القبة غنم ربوض تجترّ وتبعر العجوة ، قال : فقلت : لمن هذه القبة ؟ قيل : هذه لعبد الرحمن بن عوف ، فانتظرناه حتى خرج ، فقال : يا عوف ، هذا الَّذي أعطانا الله بالقرآن ، ولو أشرفت على هذه الثنيّة لرأيت بها ما لم تر عينك ، ولم تسمع أذنك ، ولم يخطر على قلبك مثله ، أعدّه الله لأبى الدّرداء ، إنه كان يدفع الدنيا بالراحتين والصّدر . وذكر عبد الله بن وهب قال : أخبرني حيي بن عبد الله ، عن عبد الرحمن الحجري ، قال قال أبو ذر لأبى الدرداء : ما حملت ورقاء ، ولا أظلَّت خضراء أعلم منك يا أبا الدرداء . وروى سفيان بن عيينة ، عن ابن أبي مليكة ، قال : سمعت يزيد بن معاوية يقول : إن أبا الدرداء من الفقهاء العلماء الذين يشفون من الداء . حدثنا خلف بن قاسم ، قال : حدثنا أبو الميمون ، قال : حدثنا أبو زرعة ، قال : حدثنا أبو مسهر ، قال حدثنا سعيد بن عبد العزيز ، قال : إن عمر أمّر أبا الدرداء على القضاء بدمشق ، قال : وكان القاضي يكون خليفة الأمير إذا غاب والصحيح أنه مات في خلافة عثمان ، وإنما ولى القضاء لمعاوية في خلافة عثمان . وروى أبو إدريس الخولانيّ ، عن يزيد بن عميرة ، قال : لما حضرت معاذ بن جبل الوفاة قيل له : يا أبا عبد الرحمن ، أوصنا ، فقال : التمسوا العلم عند عويمر أبى الدرداء ، فإنه من الذين أوتوا العلم وروى سفيان ، عن ثور ، عن خالد بن معدان ، قال : كان عبد الله بن عمرو يقول : حدّثونا عن العالمين العاملين : معاذ ، وأبى الدرداء .