هو الَّذي امتحن مع سعيد بن العاص زمن عثمان ، إذ شهد في رؤية الهلال وأفطر وحده ، فأقصه عثمان من سعيد على يد سعد بن أبي وقاص في خبر فيه طول ، ثم شهد هاشم مع علي الجمل ، وشهد صفّين ، وأبلى فيها بلاء [ حسنا ] [ 1 ] مذكورا ، وبيده كانت راية عليّ على الرجالة يوم صفّين ، ويومئذ قتل ، وهو القائل يومئذ :
أعور يبغى أهله محلا * قد عالج الحياة حتى ملا
لا بدّ أن يفل أو يفلا
وقطعت رجله يومئذ ، فجعل يقاتل من دنا منه ، وهو بارك ويقول :
* الفحل يحمى شوله معقولا *
وقاتل حتى قتل ، وفيه يقول أبو الطفيل عامر بن وائلة :
يا هاشم الخير جزيت الجنّه * قاتلت في الله عدوّ السّنّة
أفلح بما فزت به من منّه
وكانت صفين سنة سبع وثلاثين . أخبرنا أحمد بن محمد ، قال : حدثنا أحمد بن الفضل ، حدثنا محمد بن جرير ، حدثنا أبو كريب ، حدثنا قبيصة عن يونس عن [ 2 ] ابن إسحاق ، عن عبد الملك بن عمير ، عن جابر بن سمرة ، عن هاشم بن عتبة بن أبي وقاص ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : يظهر المسلمون على جزيرة العرب ، ويظهر المسلمون على فارس ، ويظهر المسلمون على الروم ، ويظهر المسلمون على الأعور الدجّال .
( 2701 ) هالة بن أبي هالة التميمي .
أخو هند بن أبي هالة الأسيدي التميمي ، حليف بنى عبد الدار بن قصي ، له صحبة ، روى عنه ابنه هند .
هامش
[ 1 ] من أ .
[ 2 ] في أ : ابن أبي إسحاق .