في اسم أبى هالة ، وينسبونه على نحو ما قدمنا ذكره . وقال الزبير أيضا :
قتل هند بن أبي هالة مع علي بن أبي طالب يوم الجمل ، وقتل ابنه هند بن هند مع مصعب بن الزبير يوم المختار . قال الزبير : وقد قيل : إن هند بن هند مات بالبصرة في الطاعون فازدحم الناس على جنازته ، وتركوا جنائزهم .
وقالوا : ابن ربيب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ونادت امرأة وا هند ابن هنداه ! فمال الناس إليه . هكذا قال الزبير . وغيره يقول : إن هند ابن أبي هالة هو الَّذي مات بالبصرة مجتازا إذ مرّ بها فلم يقم سوق البصرة يومئذ ، وقالوا : مات أخو فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم .
والصحيح ما قاله الزبير في ذلك ، والله أعلم بأنّ هند بن أبي هالة قتل يوم الجمل ، وأنّ ابنه هند بن هند بن أبي هالة هو الَّذي مات بالبصرة في الطاعون . أخبرني خلف بن القاسم ، حدثنا الحسن بن رشيق ، حدثنا الدولابي ، حدثنا أبو بكر الوجيهي ، حدثنا جعفر بن حدّان ، قال : حدثني أبي ، عن محمد بن الحجاج ، عن رجل من بنى تميم ، قال : رأيت هند بن هند بن أبي هالة بالبصرة ، وعليه حلة خضراء من غير قميص ، فمات في الطاعون ، فخرجوا به بين أربعة لشغل الناس بموتاهم ، فصاحت امرأة وا هند ابن هنداه وابن ربيب رسول الله ! فازدحم الناس على جنازته ، وتركوا موتاهم . وهذا هو الصحيح إن شاء الله تعالى . وكان هند بن أبي هالة فصيحا بليغا وصّافا ، وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم فأحسن وأتقن . وقد شرح أبو عبيدة وابن قتيبة وصفه ذلك ، لما فيه من الفصاحة وفوائد اللغة . وقد روى عنه أهل البصرة حديثا واحدا ، حدثنا خلف بن قاسم ، قال : حدثنا ابن السكن ، قال : حدثني جبير بن محمد بن عيسى الواسطي بمصر . قال :
الاستيعاب — صفحة 1545
مساهمون: علي محمد البجاوي
ص١٥٤٥