وجعا . فقال عمر رضي الله عنه : لأن يلقى الله وهو تحت السياط أحبّ إليّ من أن ألقاه وهو في عنقي . ايتوني بسوط تام . فأمر عمر بقدامة فجلده ، فغاضب عمر قدامة ، وهجره ، فحجّ عمر رضي الله عنه وقدامة معه مغاضبا له ، فلما قفلا من حجّهما ونزل عمر بالسقيا نام ، فلما استيقظ من نومه قال : عجّلوا عليّ بقدامة ، فوالله لقد أتاني آت في منامي فقال : سالم قدامة ، فإنه أخوك ، فعجّلوا عليّ به ، فلما أتوه أبى أن يأتي ، فأمر به عمر رضي الله عنه إن أبى أن يجرّوه ، فكلمه عمر ، واستغفر له ، فكان ذلك أول صلحهما .
حدثنا خلف بن سعيد ، حدثنا عبد الله بن محمد ، حدثنا أحمد بن خالد ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم ، حدثنا عبد الرزاق ، حدثنا ابن جريج ، قال :
سمعت أيوب بن أبي تميمة ، قال : لم يحدّ في الخمر أحد من أهل بدر إلا قدامة ابن مظعون .
وتوفى قدامة سنة ستّ وثلاثين ، وهو ابن ثمان وستين سنة .
( 2109 ) قدامة الكلابي .
ويقال العامري ، وهو قدامة بن عبد الله بن عمار ابن معاوية الكلابي ، من بنى كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة ، يكنى أبا عبد الله ، أسلم قديما ، سكن مكة ولم يهاجر ، وشهد حجّة الوداع ، وأقام بركية في البدو من بلاد نجد وسكنها .
روى عنه أيمن بن نابل [ 1 ] ، وحميد بن كلاب فأما حديث أيمن عنه فإنه قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يرمى الجمرة يوم النحر على ناقة صهباء لا ضرب ولا طرد ولا إليك إليك . وأما حديث حميد بن كلاب فإنه قال عنه :
إنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عرفة وعليه حلة حبرة . لا أحفظ له غير هذين الحديثين .
هامش
[ 1 ] بنون وموحدة ( التقريب ) .