يكنى أبا عمرو . وقيل أبو عمر . وقيل أبو عبد الله . عقبى ، شهد بدرا والمشاهد كلها ، وأصيبت عينه يوم بدر . وقيل يوم الخندق ، وقيل يوم أحد ، فسالت حدقته ، فأرادوا قطعها ، ثم أتوا النبيّ صلى الله عليه وسلم فدفع حدقته بيده حتى وضعها موضعها ، ثم غمزها براحته ، وقال : اللَّهمّ اكسها جمالا ، فجاءت وإنها لأحسن عينيه وما مرضت بعده .
قال أبو عمر : الأصحّ - والله أعلم - أن عين قتادة أصيبت يوم أحد .
روى عبد الله بن إدريس ، عن محمد بن إسحاق ، عن عاصم بن عمر بن قتادة ، عن جابر بن عبد الله ، قال : أصيبت عين قتادة بن النعمان يوم أحد ، وكان قريب عهد بعرس ، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم ، فأخذها بيده فردّها . فكانت أحسن عينيه وأحدّهما نظرا .
وقال عمر بن عبد العزيز : كنا نتحدث أنها تعلقت بعرق فردّها رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وقال : اللَّهمّ اكسها جمالا . وذكر الأصمعي ، عن أبي معشر المدني ، قال : وفد أبو بكر بن محمد ابن عمرو بن حزم بديوان أهل المدينة إلى عمر بن عبد العزيز - رجل من ولد قتادة بن النعمان ، فلما قدم عليه قال له ممّن الرجل ؟ فقال :
أنا ابن الَّذي سالت على الخدّ عينه * فردت بكفّ المصطفى أحسن الردّ
فعادت كما كانت لأول أمرها * فيا حسن ما عين ويا حسن ما ردّ
فقال عمر بن عبد العزيز رحمة الله عليه :
تلك المكارم لا قعبان من لبن * شيبا بماء فعادت بعد أبوالا
الاستيعاب — صفحة 1275
مساهمون: علي محمد البجاوي
ص١٢٧٥