اللحية ، حسن الوجه . وقال سعيد بن زيد : لو أن أحدا انقضّ لما فعل بعثمان كان كان حقيقا أن ينقضّ .
وقال ابن عباس رضي الله عنهما : لو اجتمع الناس على قتل عثمان لرموا بالحجارة كما رمى قوم لوط .
وقال عبد الله بن سلام : لقد فتح الناس على أنفسهم بقتل عثمان باب فتنة لا ينغلق عنهم إلى قيام الساعة .
وقال بعض بني نهشل أو مجاشع [ 1 ] :
لعمر أبيك فلا تكذبن * لقد ذهب الخير إلَّا قليلا
لقد سفه الناس في دينهم * وخلى ابن عفان شرّا طويلا
أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى ، حدثنا أحمد بن سعيد ، حدثنا أحمد بن إسحاق ابن إبراهيم [ 2 ] بن النعمان ، حدثنا محمد بن علي بن مروان ، حدثنا موسى بن إسماعيل ، حدثنا حماد بن سلمة ، حدثنا علي بن زيد بن جدعان ، قال لي سعيد بن المسيب :
انظر إلى وجه هذا الرجل ، فنظرت فإذا هو مسودّ الوجه ، فقال : سله عن أمره . فقلت : حسبي أنت ، حدّثنى . قال : إن هذا كان يسبّ عليا وعثمان رضي الله عنهما ، فكنت أنهاه فلا ينتهى ، وقلت : اللَّهمّ هذا يسبّ رجلين قد سبق لهما ما تعلم . اللَّهمّ إن كان يسخطك ما يقول فيهما فأرني به آية ، فاسودّ وجهه كما ترى .
هامش
[ 1 ] في الطبري : نسب هذا الشعر إلى الحباب بن يزيد المجاشعي عم الفرزدق - الجزء الخامس صفحة 151
[ 2 ] في س : حدثنا إسحاق بن إبراهيم .