إلى بدر ، فلما بلغ الصفراء أصاب ساقه حجر فرجع فضرب له رسول الله صلَّى الله عليه وسلم بسهمه .
وقال ابن إسحاق : لم يشهد خوّات بن جبير بدرا ، ولكنّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلم ضرب له بسهمه مع أصحاب بدر ، وشهدها أخوه عبد الله بن جبير ، يعدّ في أهل المدينة .
توفى بها سنة أربعين ، وهو ابن أربع وتسعين ، وكان يخضب بالحنّاء والكتم [ 1 ] .
روى خوّات بن جبير في تحريم المسكر عن النبي صلَّى الله عليه وسلم : ما أسكر كثيره فقليله حرام ، وروى في صلاة الخوف ، وله في الجاهلية قصة مشهورة مع ذات النحيين قد محاها الإسلام ، وهو القائل :
فشدّت على النحيين كفّا شحيحة * فأعجلتها والفتك من فعلاتي
في أبيات تركت ذكرها ، لأنّ في الخبر المشهور أنّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلم سأله عنها وتبسّم ، فقال : يا رسول الله ، قد رزق الله خيرا ، وأعوذ باللَّه من الحور بعد الكور [ 2 ] .
وأهل الأخبار يقولون : إنه شهد بدرا ، وقد ذكرنا الاختلاف في ذلك .
وذات النّحيين امرأة من بنى تيم الله بن ثعلبة ، كانت تبيع السمن في الجاهلية ، وتضرب العرب المثل بذات النحيين فتقول : أشغل من ذات النّحيين .
أخبرنا خلف بن قاسم ، قال : حدثنا أبو الحسن علي بن محمد بن إسماعيل الطوسي ، قال : حدثنا أبو العباس محمد بن إسحاق بن إبراهيم السرّاج ، قال :
حدثنا أحمد بن سعيد الرّباطى ، قال : حدثنا يونس بن محمد ، قال : حدثنا
هامش
[ 1 ] الكتم : نبت يخلط بالحناء ويخضب به الشعر .
[ 2 ] أي من النقصان بعد الزيادة ( النهاية ) .