إن ذلك في سنة خمس ، قاله محمد بن حبيب وغيره . وذكر ابن إسحاق قدوم ضمام بن ثعلبة ولم يذكر العام . وقيل : كان قدومه في سنة سبع . وقيل في سنة تسع ، ذكره ابن هشام عن أبي عبيدة - فساءله عن الإسلام فأسلم ، ثم رجع إليهم ، فأسلموا ، وفي حديثه وصف الإسلام ودعائمه ، وأنه من أتى بها دخل الجنة .
روى حديثه ابن عباس ، وأبو هريرة ، وأنس بن مالك ، وطلحة بن عبيد الله ، ولم يسمّه طلحة ، كلَّها طرق صحاح ، وقد ذكرتها في التمهيد .
ومن أكملها حديث ابن عباس قال : بعثت بنو سعد بن بكر ضمام بن ثعلبة وافدا إلى رسول الله صلَّى الله عليه وسلم ، فقدم عليه ، وأناخ بعيره على باب المسجد ، ثم عقله ورسول الله صلَّى الله عليه وسلم جالس في المسجد في أصحابه ، وكان ضمام بن ثعلبة رجلا جعد الشعر [ 1 ] ذا غديرتين - قال : فأقبل حتى وقف على رسول الله صلَّى الله عليه وسلم وهو في أصحابه ، فقال : أيكم ابن عبد المطلب ؟ فقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلم : أنا ابن عبد المطلب . قال : محمد ؟ قال : نعم . قال : يا بن عبد المطلب . إني سائلك ومغلظ عليك في المسألة ، فلا تجدنّ في نفسك . قال : لا أجد في نفسي ، سل عما بدا لك . قال : أنشدك باللَّه إلهك وإله من كان قبلك ، وإله من هو كائن بعدك ، الله أمرك أن نعبده [ 2 ] وحده لا نشرك [ 2 ] به شيئا ، وأن نخلع هذه الأوثان التي كان آباؤنا يعبدون معه . قال : اللَّهمّ نعم . قال : فأنشدك باللَّه إلهك وإله من كان قبلك ، وإله من هو كائن بعدك ، الله أمرك أن نصلَّى هذه الصلوات الخمس ؟ قال : اللَّهمّ نعم . قال : ثم جعل
هامش
[ 1 ] في أ : جلدا أشعر .
[ 2 ] الرواية في ا بتاء الخطاب : تعبده . . . لا تشرك به .