أنى من أرماكم ، وو الله لا تصلون إليّ حتى أرميكم بكل سهم معي ، ثم أضربكم بسيفي ما بقي منه في يدي شيء ، فإن كنتم تريدون مالي دللتكم عليه . قالوا : فدلَّنا على مالك ونخلَّى عنك . فتعاهدوا على ذلك ، فدلَّهم ، ولحق برسول الله صلَّى الله عليه وسلم ، فقال له رسول الله صلَّى الله عليه وسلم : ربح البيع أبا يحيى . فأنزل الله تعالى فيه : * ( « وَمن النَّاسِ من يَشْرِي نَفْسَه ابْتِغاءَ مَرْضاتِ الله والله رَؤُفٌ بِالْعِبادِ » . 2 : 207 ) * قال أبو عمر : وكان صهيب مع فضله وورعه حسن الخلق مداعبا ، روينا عنه أنه قال : جئت النبيّ صلَّى الله عليه وسلم وهو نازل بقباء ، وبين أيديهم رطب وتمر ، وأنا أرمد فأكلت ، فقال النبي صلَّى الله عليه وسلم : نأكل [ 1 ] التمر على عينك ؟ فقلت : يا رسول الله ، آكل في شق عيني الصحيحة . فضحك رسول الله صلَّى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه وأوصى إليه عمر بالصلاة بجماعة المسلمين حتى يتفق [ 2 ] أهل الشورى ، استخلفه [ 3 ] على ذلك ثلاثا ، وهذا مما أجمع عليه أهل السير والعلم بالخبر
حدثنا عبد الوارث ، حدثنا قاسم بن أصبغ ، حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر [ 4 ] الصائغ ، حدثنا عفان ، حدثنا حماد بن سلمة ، [ قال : [ 5 ] ] ، حدثنا ثابت ، عن معاوية بن قرة ، عن عائذ بن عمرو أنّ أبا سفيان مرّ على سلمان ، وصهيب ، وبلال ، فقالوا : ما أخذت السيوف من عنق عدوّ الله مأخذها ؟
هامش
[ 1 ] في أ : أتأكل . وفي أسد الغابة : أتأكل التمر وأنت أرمد .
[ 2 ] في أ : إلى أن تتفق .
[ 3 ] في أ : واستحلفه .
[ 4 ] في أ : بن سكن .
[ 5 ] من أ .