وأما [ أهل [ 1 ] ] صهيب وولده فيزعمون أنه إنما هرب من الروم حين عقل وبلغ ، فقدم مكّة ، فحالف عبد الله بن جدعان ، وأقام معه إلى أن هلك .
وكان صهيب فيما ذكروا أحمر شديد الحمرة ، ليس بالطويل ولا بالقصير ، وهو إلى القصر أقرب ، كثير شعر الرأس .
قال الواقدي : كان إسلام صهيب وعمار بن ياسر في يوم واحد .
حدثنا [ 2 ] عبد الله بن أبي عبيدة [ عن أبيه [ 3 ] ] قال : قال عمار بن ياسر :
لقيت صهيب بن سنان على باب دار الأرقم ، ورسول الله صلَّى الله عليه وسلم فيها ، فقلت له : ما تريد ؟ فقال لي : ما تريد أنت ؟ فقلت : أردت [ 4 ] الدخول إلى محمد صلَّى الله عليه وسلم فأسمع كلامه . قال : فأنا [ 5 ] أريد ذلك . قال : فدخلنا عليه فعرض علينا الإسلام فأسلمنا ، ثم مكثنا يومنا حتى أمسينا ، ثم خرجنا مستخفين ، فكان إسلام عمار وصهيب بعد بضعة وثلاثين رجلا ، وهو ابن عم حمران بن أبان مولى عثمان بن عفان ، يلتقى حمران وصهيب عند خالد بن عبد عمرو . وحمران أيضا ممن لحقه السباء من سبى عين التمر ، يكنى صهيب أبا يحيى .
وقال مصعب بن الزبير [ 6 ] : هرب صهيب من الرّوم ، ومعه مال كثير ، فنزل مكة ، فعاقد عبد الله بن جدعان وحالفه وانتمى إليه ، وكانت الروم قد أخذت صهيبا من نينوى ، وأسلم قديما ، فلما هاجر النبيّ صلَّى الله عليه وسلم
هامش
[ 1 ] من أ .
[ 2 ] في أ : حدثني .
[ 3 ] ليس في أ .
[ 4 ] في أ : أريد .
[ 5 ] في أ : وأنا أريد .
[ 6 ] في أ : مصعب الزبيري .