المجدب . فقال عمر : تؤمن ثم تكفر ، ثم تموت وأنت كافر . فقال : ما رأيت شيئا . فقال عمر : قضى لك كما قضى لصاحبي يوسف . قالا : ما رأينا شيئا ، فقال يوسف [ 1 ] : قضى الأمر الَّذي فيه تستفتيان .
ثم إنه شرب خمرا ، فضربه عمر بن الخطاب [ الحدّ [ 2 ] ] ، ونفاه إلى خيبر ، فلحق بأرض الروم فتنصّر ، فلما ولى عثمان بعث إليه قاصدا [ 3 ] أبا الأعور السلمي ، فقال له : ارجع إلى دينك وبلدك ، واحفظ نسبك وقرابتك من رسول الله صلَّى الله عليه وسلم ، واغسل ما أنت فيه بالإسلام ، فكان ردّه عليه أن تمثّل بيت النابغة :
حيّاك ربّى [ 4 ] فإنّا لا يحلّ لنا * لهو النساء وإن الدّين قد عزما
ومات صفوان بن أميّة بمكة سنة اثنتين وأربعين في أول خلافة معاوية .
روى عنه ابنه عبد الله بن صفوان ، وابن أخيه حميد ، وعبد الله بن الحارث ، وعامر بن مالك ، وطاوس .
( 1215 ) صفوان بن أمية بن عمرو [ 5 ] السلمي ، حليف بنى أسد بن خزيمة .
اختلف في شهوده بدرا ، وشهدها أخوه مالك بن أميّة ، وقتلا جميعا شهيدين باليمامة ، رضي الله عنهما .
هامش
[ 1 ] سورة يوسف : 41 .
[ 2 ] ليس في أ .
[ 3 ] في أ : قصدا .
[ 4 ] في أ : حياء ود . والمثبت من الديوان ( صفحة 93 ) .
[ 5 ] في أ : عمر .