تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستيعاب — صفحة 721

مساهمون:

ص٧٢١
وذكر مالك ، عن ابن شهاب أن الَّذي جاء برداء رسول الله صلَّى الله عليه وسلم أمانا هو ابن عمه وهب بن عمير . والله أعلم . ووهب بن عمير هو ابن عمير بن وهب ، وكان إسلامهما معا ومتقاربا بعد بدر . وقد ذكرنا ذلك في موضعه ، والحمد للَّه . وكانا إسلام صفوان بن أمية بعد الفتح ، وكان صفوان بن أمية أحد أشراف قريش في الجاهلية ، وإليه كانت فيهم الأيسار ، وهي الأزلام ، فكان لا يسبق بأمر عام حتى يكون هو الَّذي يجرى يسره على يديه ، وكان أحد المطعمين ، وكان يقال له سداد [ 1 ] البطحاء . وهو أحد المؤلَّفة قلوبهم ، وممن حسن إسلامه منهم . وكان من أفصح قريش لسانا . يقال : إنه لم يجتمع لقوم أن يكون منهم مطعمون خمسة إلا لعمرو بن عبد الله بن صفوان بن أميّة بن خلف ، أطعم خلف ، وأمية ، وصفوان ، وعبد الله ، وعمرو ، ولم [ 2 ] يكن في العرب غيرهم إلا قيس بن سعد بن عبادة بن دليم الأنصاري ، فإن هؤلاء الأربعة مطعمون . وقال معاوية يوما : من يطعم بمكة من قريش ؟ فقالوا : عمرو بن عبد الله بن صفوان . فقال : بخ . . . تلك نار لا تطفأ . وقتل ابنه عبد الله بن صفوان بمكة مع ابن الزبير ، وذلك أنه كان عدوّا لبني أميّة ، وكان لصفوان بن أميّة أخ يسمّى ربيعة بن أمية بن خلف ، له مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه قصّتان رأيت أن أذكرهما ، وذلك أنّ ربيعة بن أميّة ابن خلف أسلم عام الفتح ، وكان قد رأى رؤيا فقصّها على عمر ، فقال : رأيت كأني في واد معشب ، ثم خرجت [ 3 ] منه إلى واد مجدب ، ثم انتبهت وأنا في الوادي
هامش
[ 1 ] في أ : شداد . [ 2 ] في أ : فلم يكن . [ 3 ] في هوامش الاستيعاب : فأفضيت إلى أرض مجدبة .