تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستيعاب — صفحة 650

مساهمون:

ص٦٥٠
يكنى أبا مطرف ، كان خيّرا فاضلا ، له دين وعبادة ، كان اسمه في الجاهلية يسارا فسمّاه رسول الله صلَّى الله عليه وسلم سليمان ، سكن الكوفة ، وابتنى بها دارا في خزاعة ، وكان نزوله بها في أول ما نزلها المسلمون ، وكان له سنّ عالية ، وشرف وقدر ، وكلمة في قومه ، شهد مع عليّ صفّين ، وهو الَّذي قتل حوشبا ذا ظليم الألهاني بصفّين مبارزة ، ثم اختلط الناس [ يومئذ [ 1 ] ] . وكان فيمن كتب إلى الحسين بن علي رضي الله عنهما يسأله القدوم إلى الكوفة ، فلما قدمها ترك القتال معه ، فلما قتل الحسين ندم هو ، والمسيّب بن نجبة الفزاري ، وجميع من خزله إذ لم يقاتلوا معه ، ثم قالوا : ما لنا من توبة مما فعلنا إلا أن نقتل أنفسنا في الطلب بدمه ، فخرجوا فعسكروا بالنّخيلة ، وذلك مستهلّ ربيع الآخر سنة خمس وستين ، وولَّوا أمرهم سليمان بن صرد ، وسمّوه أمير التوّابين ، ثم ساروا [ 2 ] إلى عبيد الله بن زياد ، فلقوا مقدمته في أربعة آلاف عليها شرحبيل ابن ذي الكلاع ، فاقتتلوا ، فقتل سليمان بن صرد والمسيب [ بن نجبة [ 3 ] ] بموضع يقال له عين الوردة . وقيل : إنهم خرجوا إلى الشام في الطلب بدم الحسين رضي الله عنه ، فسمّوا التوّابين ، وكانوا أربعة آلاف ، فقتل سليمان بن صرد ، رماه يزيد بن الحصين بن نمير بسهم فقتله ، وحمل رأسه ورأس المسيب بن نجبة إلى مروان بن الحكم أدهم بن محيريز [ 4 ] الباهلي ، وكان سليمان يوم قتل ابن ثلاث وتسعين سنة .
هامش
[ 1 ] ليس في أ . [ 2 ] في أ : صاروا . [ 3 ] من أ . [ 4 ] في أ : محرز .