فقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلم : عرق الله وجهه في النار والعرقة هي قلابة بنت سعيد بن سهم بن عمرو بن هصيص ، وهذا حبان [ 1 ] ابنها هو ابن عبد مناف بن منقذ بن عمرو بن معيص بن عامر بن لؤيّ .
وقيل : إن العرقة تكنى أم فاطمة ، وإنما قيل لها العرقة لطيب ريحها ، وكان رسول الله صلَّى الله عليه وسلم قد أمر بضرب فسطاط في المسجد لسعد بن معاذ ، وكان يعوده في كل يوم حتى توفى سنة خمس من الهجرة ، وكان موته بد الخندق بشهر ، وبعد قريظة بليال ، كذلك رواه سعد بن إبراهيم ، عن عامر بن سعد [ بن أبي وقاص ، عن أبيه ، وروى الليث بن سعد [ 2 ] ] عن أبي الزبير ، عن جابر ، قال : رمى يوم الأحزاب سعد بن معاذ ، فقطعوا أكحله ، فحسمه رسول الله صلَّى الله عليه وسلم ، فانتفخت يده ونزفه الدم ، فلما رأى ذلك قال : اللَّهمّ لا تخرج نفسي حتى تقرّ عيني في بني قريظة ، فاستمسك عرقه ، فما قطر قطرة حتى نزل بنو قريظة على حكمه ، وكان حكمه فيهم أن تقتل رجالهم ، وتسبى نساؤهم وذريتهم ، فيستعين بها المسلمون ، فقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلم : أصبت حكم الله فيهم ، وكانوا أربعمائة ، فلما فرغ من قتلهم انفتق عرقه فمات .
وروى من حديث سعد بن أبي وقاص ، عن النبي صلَّى الله عليه وسلم أنه قال : لقد نزل من الملائكة في جنازة سعد بن معاذ سبعون ألفا ما وطئوا الأرض قبل .
وروى من حديث أنس بن مالك قال : لما حملنا جنازة سعد بن معاذ
هامش
[ 1 ] في ى : حيان .
[ 2 ] من أ .