بنى مالك بن النجار ، وهي عبادة بنت مالك بن عديّ بن زيد مناة بن عدي ابن عمرو بن مالك بن النجار ، وهو مشهور بكنيته . شهد بدرا .
روى عنه من الصحابة ابن عباس ، وأنس ، وزيد بن خالد .
روى [ 1 ] حماد بن سلمة ، عن ثابت البناني ، وعليّ بن زيد ، عن أنس ، أن أبا طلحة قرأ سورة براءة ، فأتى على قوله عزّ وجل : * ( انْفِرُوا خِفافاً وثِقالًا 9 : 41 ) * ، فقال : لا أرى ربنا إلا استنفرنا [ 2 ] شبّانا وشيوخا ، يا بنيّ ، جهّزونى جهّزونى .
فقالوا له : يرحمك الله . قد غزوت مع رسول الله صلَّى الله عليه وسلم حتى مات ، ومع أبى بكر حتى مات ، ومع عمر حتى مات ، فدعنا نغز عنك . قال : لا ، جهّزونى . فغزا البحر ، فمات في البحر فلم يجدوا له جزيرة يدفنونه بها إلا بعد سبعة أيام ، فدفنوه بها ، وهو لم يتغيّر .
قال أبو عمر : يقال : إن أبا طلحة توفى سنة إحدى وثلاثين . وقيل :
سنة اثنتين وثلاثين . وقال أبو زرعة : عاش أبو طلحة بالشام بعد موت رسول الله صلَّى الله عليه وسلم أربعين سنة يسرد الصيام . قال أبو زرعة :
سمعت أبا نعيم يذكر ذلك عن حمّاد بن سلمة ، عن ثابت البناني ، عن أنس أنه - يعنى أبا طلحة - سرد الصوم بعد النبي صلَّى الله عليه وسلم أربعين سنة .
وهذا خلاف بيّن لما تقدم . وقال المدائني : مات أبو طلحة سنة إحدى وخمسين .
هامش
[ 1 ] في ت : وروى عنه حماد .
[ 2 ] في أ ، ت : يستغفرنا .