في الجاهلية في قرى الضيف وإطعام الطعام ، فقال : إنّ الحارث لسرىّ ، وإن كان أبوه لسريّا ، ولوددت أنّ الله هداه إلى الإسلام . وخرج إلى الشام في زمن عمر بن الخطاب راغبا في الرّباط والجهاد ، فتبعه أهل مكة يبكون لفراقه ، فقال : إنها النقلة إلى الله ، وما كنت لأوثر عليكم أحدا . فلم يزل بالشام مجاهدا حتى مات في طاعون عمواس سنة ثمان عشرة .
وقال المدائني : قتل الحارث بن هشام يوم اليرموك ، وذلك في رجب سنة خمس عشرة ، وفي الحارث بن هشام يقول الشاعر :
أحسبت أنّ أباك يوم تسبّنى * في المجد كان الحارث بن هشام
أولى قريش بالمكارم كلَّها * في الجاهلية كان والإسلام
وأنشد الشاعر أبو زيد عمر بن شبّة للحارث بن هشام :
من كان يسأل عنّا أين منزلنا * فالأقحوانة منّا منزل قمن
إذ نلبس العيش صفوا لا يكدّره * طعن الوشاة ولا ينبو بنا الزّمن
وخلف عمر بن الخطاب رضي الله عنه على امرأته فاطمة بنت الوليد ابن المغيرة ، وهي أمّ عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، وقالت طائف من أهل العلم بالنسب : لم يبق من ولد الحارث بن هشام إلا عبد الرحمن بن الحارث ، وأخته أمّ حكيم بنت حكيم بنت الحارث بن هشام .
روى ابن مبارك ، عن الأسود بن شيبان ، عن أبي نوفل بن أبي عقرب
الاستيعاب — صفحة 303
مساهمون: علي محمد البجاوي
ص٣٠٣