فعلمت [ 1 ] أنى إن أقاتل واحدا * أقتل ولا ينكى [ 2 ] عدوّى مشهدي
فصدفت [ 3 ] عنهم والأحبة دونهم [ 4 ] * طمعا لهم بعقاب يوم مفسد [ 5 ]
ثم غزا أحدا مع المشركين أيضا ، ثم أسلم يوم الفتح وحسن إسلامه ، وكان من فضلاء الصحابة وخيارهم ، وكان من المؤلَّفة قلوبهم ، وممن حسن إسلامه منهم .
وروينا أن أمّ هانئ بنت أبي طالب استأمنت له النبي صلى الله عليه وسلم فأمّنه يوم الفتح ، وكانت إذ أمنته قد أراد عليّ قتله ، وحاول أن يغلبها عليه ، فدخل النبيّ صلى الله عليه وسلم منزلها ذلك الوقت ، فقالت : يا رسول الله ، ألا ترى إلى ابن أمّى يريد قتل رجل أجرته ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : قد أجرنا من أجرت وأمنّا من أمّنت ، فأمنه . هكذا قال الزبير وغيره ، وفي حديث مالك وغيره أنّ الَّذي أجارته بعض بنى زوجها هبيرة بن أبي وهب وأسلم الحارث فلم ير منه في إسلامه شيء يكره ، وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حنينا ، فأعطاه مائة من الإبل كما أعطى المؤلَّفة قلوبهم .
وروى أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر الحارث بن هشام وفعله
هامش
[ 1 ] في ت ، والديوان : وعلمت .
[ 2 ] في الإصابة : ولا يبكى . وفي ت : ولا يضرر .
[ 3 ] في الإصابة : ففررت منهم . وفي الديوان : فصدرت .
[ 4 ] في الديوان : فيهم .
[ 5 ] في الإصابة والديوان : يوم مرصد .